ومما يشكل ما أنشدنيه المعمرىّ عن أبي العباس أحمد بن يحيى ، لأبى زبيد الطائي :
فلست وإن كنت اغتربت بقائل * طفانين قول في مكان مخنق
طفانين ، بعد الألف نون مكسورة ، ومخنّق ، النون مكسورة . وقال أبو العباس :
الطفانين : الحبس ، ويقال : اطفأننت : بمنزلة اطمأننت . وقال أبو الأخزر .
يطلبن من رمل الغناء الأعين * شهرين ما في السّير من طفائن « 1 »
[ 155 ب ] أي من حبس :
ومما يشكل جدا قول تأبط شرا :
يا عيد مالك من شوق وإيراق * [ ومرّ طيف على الأهوال طرّاق ]
[ ليلة صاحوا وأغروا بي سراعهم ] * بالعيكتين لدى معدى ابن براق « 2 »
المعدى : الموضع الذي تعدى فيه ، ومعدى مضاف إلى ابن براق ، أراد موضع عدوه ، ومن لا يعلم يرويه لدى معد بن براق فيجعل « معدا » اسم ابن براق ، وهذا غلط ، واسم ابن براق عمرو فيما أحسب . والمعد بتسكين العين : كل نبت غض ، ويقال رطب ثعد معد ، ومعد هنا اتباع . والمعدّ بتشديد الدال : الموضع الذي تعدّ فيه الإبل إذا صرفت « 3 » وأنشدني أبو عبد اللّه نفطويه عن أحمد بن يحيى لأبى الحويرث الحنفي يمدح خالدا القسرىّ :
فرغ المعدّ وقلّت الأعواد * ومضى الجواد فما يحسّ جواد
قوله فرغ المعدّ : أي الموضع الذي تعدّ فيه الإبل ، فلم يبق به بعير ، والأعواد : يعنى
هامش
( 1 ) - كلمه طفائن في البيت وطفانين واطفأننت السابقة كانت في الأصل محرفة تحريفا شديدا ، وكذلك البيت فحاولنا تصويبه كما ترى .
( 2 ) - ما بين الأقواس المربعة في الموضعين : زيادة عن المفضليات للضبى . وقد كان جاء في الأصل المخطوط صدر البيت الأول وعجز البيت الثاني بيتا واحدا .
( 3 ) - في الأصل المخطوط صدفت ولعلها مصحفة عن ( إذا صرفت ) أي صرفها عن الرعى إلى المكان الذي تحبس فيه .