[ 140 ا ] يرونكم الياء للثناء « 1 » وعتاقها كرامها .
ومنه استقى هذا المعنى كل من بعده ، فقال القطامي :
لأعلّقنّ على المطىّ قصائدا * أذر الرواة بها طويلى المنطق « 2 »
وقال نصيب :
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
ومن هنا أخذ أبو العتاهية قوله :
فإذا وردن بنا وردن خفائفا * وإذا صدرن بنا صدرن ثقالا
ومما يستحسن له في هذه القصيدة قوله :
تشبّ لمقرورين يصطليانها * وبات على النّار النّدى والمحلّق
وقوله :
[ ويقسم أمر الناس يوما وليلة * وهم ] ساكتون والمنيّة تنطق « 3 »
وهذا أشرف كلام وأعلاه قيمة . ووجدته مع هذا الإحسان الكثير قد أوطأ في هذه القصيدة ، فقال في بيت :
لمحقوقة أن تستجيبى لصوته * وأن تعلمي أنّ المعان موفّق
ثم قال :
خليلان فيما بيننا من مودّة « 4 » * صفيان جنّىّ وإنسي موفّق
هامش
( 1 ) - هذا الكلام لا معنى له ، فالياء للعتاق لا للثناء وإنما الثناء هنا المفعول الثاني من ( يرونكم ) والمفعول الأول هو الكاف من يرونكم والإشكال فيه في موضعين ؛ الأول في ( يرونكم ) وحقها ( تريكم ) لأنه جمع غير العاقل ، الثاني في قوله ( معلق ) بالرفع ، وهو نعت لقوله ( ثناء ) المنصوب .
( 2 ) - معنى قوله ( أذر الرواة ) أي أتركهم وأخليهم يطيلون الكلام بها . أي يرددونها .
( 3 ) - ما بين الأقواس المربعة زيادة عن الديوان ، والبيت هو الخامس عشر من القصيدة .
( 4 ) - الرواية في الديوان هي :* شريكان فيما بيننا من هوادة *والهوادة الليونة ورواية أبى عبيدة :* صفيان إنسي وجنى موفق *والبيت هو الثالث والثلاثون .