تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وأما برجل وكرجل فايطاء . لأن رجلا على حاله ، وإنما اختلفت عليه العوامل ثم قال الأعشى ما أوطأ فيها فلم يفرّق بينهما بالألف واللام أيضا .
ومها ترفّ غروبه * يشفى المتيّم ذا الحرارة « 1 »
ثم قال بعدها في صفة السّيوف :
قضم المضارب باتر يش * في النفوس من الحرارة « 2 »
وفي الحديث في وصف علىّ رضى اللّه عنه : « وكان قصما لا يطاق » . ومما يعدّه أهل القوافي في العيوب ، وهو دون ما ذكرناه ، أن تجعل القافية التي فيها ألف الرّدف من كلمتين ، والأحسن أن تكون من كلمة واحدة ، ألا ترى أن عنترة حين قال :
ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر * للحرب دائرة على ابني ضمضم الشّاتمى عرضى ولم أشتمهما * والنّاذرين إذا لم ألقهما دمى
[ 138 ا ] فلم يجعل الألف تأسيسا لمّا كانت في كلمة ليس الرّوىّ فيها ، وقد ركب الأعشى هذا ولم يفكّر فيه ، فقال :
رحلت سميّة غدوة أجمالها * غضبى عليك فما تقول بدا لها « 3 »
وهذا يحتمل فيما كان فيه حرف إضمار مثل كلاهما ومثل بدا لنا وما أشبهه ، وقد أكثر منه في قصيدته التي أوّلها :
هامش
( 1 ) - هذا البيت مروى في الديوان قبل الذي سبقه ، ورواية الديوان « يرف » ، وفي الأصل المخطوط « والحرارة » بدل « ذا الحرارة » والتصويب عن الديوان . والمها : البلور شبه شفرها في بياضه به ، والغروب : حد الأسنان وما أسترها . ومعنى « يرف » يبرق قد ظهر نوره . ( 2 ) - رسم بعض الكلمات في هذا البيت في الأصل المخطوط مصحفا وقد صححت عن الديوان والكلمات هي « قضم » و « باتر » و « يشفى » رسمت هكذا « فضم » و « باير » و « يشقى » . ( 3 ) - في الأصل المخطوط « غضبى عليه » ، والصواب عن الديوان .