تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ذكرناها ، ولأنها أسماء لا تقوم بأنفسها ، فإذا التزقت بأفعال أو أسماء فأعيدت فليست بايطاء ، مثل نبا بهم مع سبابهم ، وضربهم مع سلبهم . وأما أغرى بك وسعى بك ورمى بك فبعضهم يراه إيطاء ، لأنّ بك « 1 » منفصل من سعى ورمى . ولو كان لازما لم يكن إيطاء . ومما يشكل من شعر الأعشى قوله :
وإنّ امرأ أهداك بيني وبينه * فياف تنوفات ويهماء خيفق « 2 »
وتروى أهدى إليك ودونه [ وبعده ] « 3 » :
لمحقوقة أن تستجيبى لصوته * وأن تعلمي أنّ المعان موفّق
الإشكال في تأنيث لمحقوقة ، فأخبرني أبى رحمه اللّه ، قال : أخبرنا عسل ابن ذكوان قال : قال أبو عثمان المازنىّ : سألني الأصمعىّ عنها لم أنّث لمحقوقة ؟ قلت لأنّه موضع مصدر مؤنث ، لأنّه معناه استجابتك لصوته ، وأن تستجيبى هو استجابتك ، فلم يردّ علىّ شيئا . وقد أحسن غاية الإحسان في قوله :
وإنّ عتاق العيس سوف يرونكم * ثناء على أعجازهنّ معلّق « 4 »
هامش
( 1 ) - في الأصل المخطوط : « لأنك بك » وتصحيفه ظاهر . ( 2 ) - البيت من قصيدة مطلعها :أرقت وما هذا السهاد المؤرق * وما بي من سقم وما بي معشقوروايته في الديوان :وإنّ امرأ أسرى إليك ودونه * فياف تنوفات وبيداء خيفقوترتيب البيت في قصيدة الأعشى الثامن والأربعون . وروى أبو عبيدة :وإن امرأ أهداك بيني وبينه * سهوب وموماة ويهماء سملق( 3 ) - هذا البيت التالي هو التاسع والأربعون من القصيدة . ( 4 ) - هذه رواية الأصل ورواية الديوان ( سوف يزوركم ) .