ثم قال :
[ فأصبحتما منها على خير موطن ] * بعيدين فيها من عقوق ومأثم
ومثله :
[ ويوما على صلت الجبين مسحّج * ويوما ] على بيدانة أمّ تألب « 1 »
لا بدّ من همزة ، فإن لم يهمز المأثم لم يصلح ، وصار الألف ألف تأسيس .
[ 105 ب ] ومثله قول الآخر :
* فخندف هامة هذا العالم « 2 » *
وقال :
كأنّ ربا سائلا ودبسا * بحيث يختاف المعيد الرّأسا « 3 »
وقوله :
[ بمنجرد قيد الأوابد لاحه ] * طراد الهوادى كلّ شأو مغرّب « 4 »
ويروى لعلقمة ، رواية الأصمعىّ ، بعين معجمة ، وراء غير معجمة ، والرّاء مكسورة ، ومعناه : شأو بعيد . والغرب : البعد ، والغريب مشتقّ منه ، والشّأو : الطّلق .
أخبرنا ابن دريد ، عن أبي حاتم قال : ورواه أبو عبيدة : « شأو معزّب »
هامش
( 1 ) - الزيادة عن الديوان ، وقد روى في بيت آخر من القصيدة نفسها « على بيدانة أم تولب » . والبيدانة :
الحمارة الوحشية : والتولب : وليدها .
( 2 ) - الشاهد في همز الألف من العالم أو تخفيفها .
( 3 ) - لم نقف على هذا البيت في المراجع التي بين أيدينا ، والرب : ما يطبخ من التمر ، ويقال له الدبس أيضا ؛ وقال صاحب اللسان الرب : الطلاء ( أي الخمر ) الخاثر ، وقيل هو دبس كل تمرة ، وهو سلافة خثارتها بعد الاعتصار والطبخ . وقد كان عجز البيت في الأصل * بحيث يختاف المعد الرأسا * بإهمال يختاف .
( 4 ) - البيت من قصيدته التي أولها * ذهبت من الهجران في غير مذهب * وما بين الأقواس هو صدر البيت ، زيادة عن الديوان .
وقد كان البيت في الأصل : طراد الهوى ، والتصحيح عن الديوان .