تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وأما الميتاء بالتّاء فوقها نقطتان : فهو الطريق المأتىّ ، وهو المسلوك ، ومنه حديث النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في اللّقطة : « ما كان منها في طريق ميتاء ، فإنّه يعرّفه سنة » . وقال عند موت إبراهيم : « لولا أنّه وعد حقّ ، وقيل صدق ، وطريق ميتاء ، لحزنّا عليك » . وبعضهم يقول : طريق مأتىّ ، ومعناهما : قريب . * * * ومما يروى على وجهين قوله :
ليالي سلمى إذ تريك منصّبا * [ وجيدا كجيدا الرّئم ليس بمعطال ]
ويروى مقصّبا ، ومعناهما مختلف . فمن رواه منصّبا : أراد ثغرها « 1 » ، والمنصّب : المستوى من الأرض المتّسق . ومن رواه مقصّبا ، أراد شعرها قصّبته ، جعلته ذوائب ، وشعر مقصّب : أي قصّابة قصّابة . وقال الأصمعىّ : قصبة قصبة ، وقال غيره : قصيبة وقصائب « 2 » . وقال في البائية « 3 » :
وولّى كشؤبوب العشىّ بوابل * ويخرجن من جعد ثراه منصّب « 4 »
بالنّون ، فقال : ثراه داخل بعضه في بعض ، فهو المنصّب . * * *
هامش
( 1 ) - في الأصل أراد بعرها ، والصواب ما أثبتناه ؛ فقد جاء في الأساس : ثغر منصب ومتنصب . ( 2 ) - في اللسان : القصابة ، والقصبة ، والقصيبة ، والتقصيبة ، والتقصبة : الخصلة الملتوية من الشعر . . . والقصائب : الذوائب المقصبة ، تلوى ليا حتى تترجل ، ولا تضفر ضفرا . وهي الأنبوبة أيضا ؛ وشعر مقصب : أي مجعد ؛ وقصب شعره : أي جعده ( اللسان : قصب ) . ( 3 ) - أي القصيدة التي مطلعها :* خليلي مرا بي على أم جندب *( 4 ) - الشؤبوب : المطر يصيب المكان ويخطئ الآخر . والجعد من الشعر : خلاف السبط ، وقيل : هو القصير . ورواية البيت هكذا في العقد الثمين : وفي رواية :تراهن من تحت الغبار فواصلا * ويخرجن من جعد الثرى متنصب