تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وروى الأصمعىّ :
وهبّت له ريح بمختلف الصّبا * [ صبا وشمالا في منازل قفّال ] « 1 »
بحيث اختلفت الصّبا . وروى أبو حاتم وأبو إسحاق الزّيادىّ وغيرهما : « بمختلف الصّوى » ، والصّوى : الأكم الصّغار ، الواحدة : صوّة . وهذا ما ارتفع من الأرض وحوله غلظ ، وقوله :
* فلمّا أجنّ الشّمس منّى عوارها *
رواه الأصمعىّ : « غيابها » ، وروى : غيارها ، وغيورها . كذا رواه ابن السّكّيت ، وخالفه ابن الأعرابىّ ، فرواه : « عوارها » بعين غير معجمة مفتوحة . وقال : عورتا الشّمس المشرق والمغرب ، وأنشد ابن الأعرابىّ :
[ تجاوب ] بومها في عورتيها * [ إذا الحرباء أوفى للتّناجى ] « 2 »
ومما يشكل في هذه القصيدة عن من لا يعلم علم القوافي :
[ وصمّ صلاب ما يقين عن الوجى ] * كأنّ مكان الرّدف منه على رال « 3 »
فيهمز رأل ، ولا يجوز همزها هاهنا ، لأنه يذهب ألف الرّدف ، ومما يدلك على هذا ، أن قولك « رأس » إذا همزته يجوز معها فلس وهمس ، قال :
يا عمر قوّال السّداد ومع * طاء القياد وفارس البأس « 4 »
[ 105 ا ] عمرو الفوارس والمجالس والقينات والأيسار والكأس « 5 »
هامش
( 1 ) - الزيادة عن الديوان ، وفي رواية . . « بمختلف الصوا * صبا وشمال » . ( 2 ) - الزيادة عن اللسان ، وعن ابن الأعرابي في تفسيره : أراد عورتي الشمس ، وهما مشرقها ومغربها ؛ وكتب بهامش اللسان قوله : « تجاوب بولها الخ » ما نصه : هكذا أنشده الجوهري في الصحاح ؛ وقال الصاغاني : والصواب : غورتيها ، بالغين معجمة ، وهما جانباها ، وفي البيت تحريف . والرواية : أوفى للبراح ، والقصيدة حائية . والبيت لبشر بن أبي خازم . ( 3 ) - الزيادة عن الديوان ، فانظره . ( 4 ) - في الأصل ( قول ) بإسقاط الألف بين الواو واللام ، وهو خطأ يذهب بالمعنى ، ويخل بالوزن . ( 5 ) - في الأصل ( عمر ) وهو أيضا خطأ ، يخالف ما تقدم في البيت السابق .