صحّف فيه المفضل ، فقال : نمسّ [ 106 ب ] ، وإنما هو : نمشّ ، مضمومة ، والشين معجمة ؛ والمشّ : مسح اليد بشئ خشن يقشر الدّسم ، والمشوش :
المنديل .
ومثله قول عبدة بن الطّبيب :
[ ثمّت قمنا إلى جرد مسوّمة ] * أعرافهنّ لأيدينا مناديل « 1 »
وهكذا أيضا بيته الآخر « 2 » :
إذا مشّت حوالبها أرنّت * كأنّ الحىّ صبّحهم نعىّ « 3 »
مشّت : مسحت ، لينزل اللبن .
وقد روى :
[ نمشّ بأعراف الجياد أكفّنا * إذا نحن قمنا ] عن شواء مصهّب
ومصهّب : بصاد غير معجمة ، والمضهّب : الذي لم يدرك حسنا .
وأخبرنا ابن دريد ، عن أبي حاتم ، قال : قال الزّيادىّ : كان أبو عبيدة يقول : المشوش : المنديل ، فقال الأصمعىّ : ليس كما قال ، وإنما المشوش :
الشئ الخشن الذي يقشر الدّسم .
ومن القصيدة التي أوّلها :
سما لك شوق بعد ما كان أقصرا * [ وحلّت سليمى بطن نجد فعرعرا ] « 4 »
هامش
( 1 ) - صدر البيت عن المفضليات : وهو من قصيدة مطلها :هل حبل خولة بعد الهجر موصول * أم أنت عنها بعيد الدار مشغول( 2 ) - يفهم من قوله : وهكذا بيته الآخر ، أن البيت لعبدة بن الطبيب ، وليس الأمر كذلك ، فإن البيت من أبيات لامرئ القيس ، وقبل البيت :ألا إن لا تكن إبل فمعزى * كأن قرون جلتها العصىوبعده :فتملأ بيتنا أقطا وسمنا * وحسبك من غنى شبع وريّ( 3 ) - الحوالب : جمع حالب - ارنت : صاتت .
( 4 ) - عجز البيت من ديوان امرئ القيس ، والقصيدة له .