تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
يعنى : أهل الطّلل . قال : والمخلّد : الطّويل العمر ، الرّضىّ البال ومخلّد : إذا لم يشبّ . وقال غيره : المخلّد : المقرّط ، والقرط : الخلدة ، من قوله جلّ ذكره : « ولدان مخلّدون » ، يعنى : مقرّطون ، ولو كان يصفهم بالخلود لما ذكر الولدان دون أهل الجنّة ، وأنشد :
ومخلّدات باللّجين [ كأنما * أعجازهنّ أقاوز الكثبان ] « 1 »
وزعم بعضهم أن من روى : « ومخلّدات باللّجين » فقد صحّف ، قال : وإنما هو : « ومحلّيات باللّجين » . وأما قوله : « أخلد إلى الأرض » فمعناه : اطمأنّ إليها . يقال : أخلد فهو مخلد . ورواه بعضهم :
* وهل ينعمن إلا خلىّ مخلّد *
وقال : يعنى : غلاما حدثا خليّا من العشق . وأما قوله :
وهل يعمن من كان أحدث عهده * ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال ؟
فقال الأصمعىّ وابن السكّيت : يقول : كيف ينعم من كان أقرب عهده بالرفاهية ثلاثين شهرا ، من ثلاثة أحوال ، فاتّفقا على أنّ « في » هاهنا بمعنى « من » ، ثم قالا : وقد يكون في معنى « مع » ، واستشهد ببيت الجعدىّ :
ولوح ذراعين في بركة * إلى جؤجؤ رهل المنكب « 2 »
هامش
( 1 ) - جئنا بتتمة البيت من اللسان ، وهو فيه غير منسوب لقائل ، والخلدة جماعة : الحلى ، ومنه قوله تعالى :« يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ». قال الزجاجي : محلون ، وقال أبو عبيدة : مسورون ، يمانية ، ثم روى البيت . والأقاوز : جمع قوز ، وهو المستدير من الرمل ، والكثيب : المشرف . ويجمع على أقواز ، وقيزان ، وأقاويز ، وأقاوز . ( 2 ) - البيت في الأصل مصحف ، وقد رسم هكذا :* دلوح دراعين في بركة *والتصويب عن اللسان .
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 226 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد العزيز أحمد