فعدت له وصحبتي بين خامر * وبين إكام بعد ما متأمّل « 1 »
الخلاف في بعد وبعد ، رواه أبو إسحاق الزّيادى عن الأصمعىّ « بعد » ، مضموم الباء ، ومعناه : يا بعد ما تأمّلت ، على التّعجّب . أي تثبّت في النّظر أين تسقى ؟
ورواه أبو حاتم « بعد » ، بفتح الباء ، وقال خفّف « بعد » ، فأسكن العين ، وبقيت الباء مفتوحة ، كما قال : « قرب طباقى » ، يريد : قرب ، فخفّف ، مثل : كرم وكرم .
ويروى في هذا البيت : « وبين إكام » ، فإكام : جمع أكمة ، وإكام :
جبل بالشّام .
وقوله :
[ كدأبك من أمّ الحويرث قبلها « 2 » ] * [ 103 ا ] وجارتها أمّ الرّباب بمأسل
لا بدّ في قوله : « بمأسل » من الهمز ، لأنه إن لم يهمز صار الألف ألف تأسيس .
ومما يشكل في قصيدته التي أوّلها :
ألا أنعم صباحا أيّها الطّلل البالي * [ وهل يعمن من كان في العصر الخالي ]
معنى قوله :
وهل يعمن إلا سعيد مخلّد * قليل الهموم ما يبيت بأوجال
اختلفوا في معناه ، لا في لفظه ، فقال الأصمعىّ : اللّفظ على مذهب : أنت يا طلل ، فقد تفرّق أهلك وذهبوا ، فكيف تنعم ؟ والمعنى : كيف أنعم أنا ؟ كأنه
هامش
- وقيل البيت :تركت جريّة العمرىّ فيه * سديد العير معتدل شديد( 1 ) - رواية البيت في ديوان امرئ القيس :قعدت له وصحبتي بين ضارج * وبين العذيب بعد ما متأملوضارج من النقى : ماء ونخل لبنى سعد بن زيد مناة .
( 2 ) - الزيادة في الموضعين عن ديوان امرئ القيس .