تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ورواه بعضهم : « صرابة حنظل » بباء تحتها نقطة واحدة ، فمن قال هذا أراد الملوسة والصّفاء ، يقال : اصرأبّ « 1 » الشئ [ 102 ب ] : إذا املاسّ . * * * وقوله :
[ فعنّ لنا سرب كأنّ نعاجه ] « 2 » * عذارى دوار في الملاء المذيّل
ويروى : « دوار » بالدال مضمومة ، و « دوار » الدال مفتوحة والواو مخفّفة ، وهو نسك كان لهم في الجاهليّة ، يدار حوله . و « دوّار » في غير هذا بفتحة الدال وتشديد الواو : سجن باليمامة . و « دوّار » مضموم الدال مثقّل : موضع ؛ قال الشّاعر « 3 » :
[ لا أعرفن ربربا جورا مدامعها ] * كأنهنّ نعاج حول دوّار « 4 »
وهذه كلّها تشكل ويقع فيها التّغيير . وأما قول عنترة :
تركت بنى الهجيم لهم دوار * إذا تمضى جماعتهم تعود « 4 »
فإنما أراد الصّنم ؛ وقوله :
هامش
( 1 ) - في الأصل اصرات وهو تصحيف ، والصواب ما ذكرناه ، فقد جاء في القاموس في ( مادة : صرب ) اصرأب الشئ : إملاس . واصرأب على زنة افعلل . ( 2 ) - التكملة عن ديوان امرئ القيس ، والسرب : القطيع من البقر والظباء وغيرها ، وأراد به هاهنا : البقر ، ونعاجه : إناثه ، شبهها في مشيها وطول أذنابها بجوار يدرن حول صنم وعليهن الملاء ، والمذيل والمذيل : الطويل المهدب ، قال صاحب اللسان : والأشهر في اسم الصنم دوار بالفتح ، وأما الدوار بالضم فهو من دوار الرأس ، ويقال في اسم الصنم دوار ، قال : وقد تشدد فيقال دوار . ودوار بالضم صنم ، وقد يفتح الصنم في التهذيب للأزهرى : الدوار صنم كانت العرب تنصبه يجعلون موضعا حوله يدورون به . واسم ذلك الصنم والموضع : الدوار ، ثم استشهد بالبيت ، ورواه في ملاء مذيل بغير أداة التعريف في الملاء كما هو هنا . ( 3 ) - الشاعر كما في معجم ياقوت : هو النابغة الذبياني ، وقد أورد البيت ثم قال : وقال أبو عبيدة في شرح هذا البيت : دوار : موضع في الرمل بالضم ، ودوار بالفتح : سجن ، واستشهد ببيت جرير :أزمان أهلك في الجميع تربّعوا * ذا البيض ثم تصيفوا دوّارامضبوطا بالفتح عن ابن أخي الشافعي ، وقال : وكذا هو بخط الأزدي في شعر ابن مقبل :أإحدى بنى عبس ذكرت ودونها * سنيح ومن رمل البعوضة منكب وكتمى ودوّار كان ذراهما * وقد خفيا إلا الغوارب ربربوهذا يدل على أنه جبل . ( 4 ) - رواية البيت في ديوان عنترة :جعلت بنى الهجيم له دوارا * إذا يمضى جماعتهم يعود