تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فقبل : وأخبرني أبو عبد اللّه بن عرفة عن أبي العباس ، قال : أنشد ابن الأعرابىّ :
تفاطير الشّباب بوجه سلمى * حديثا لا تفاطير الشّراب
[ 78 ب ] أنشده ابن الأعرابىّ بتاء فوقها نقطتان « 1 » ، وقال : هي آثار الكبر ، وقال : ليس نفاطير بالنون بشئ . وقال أصحابنا : كلّهم يقولون « نفاطير » بالنون ، غير ابن الأعرابىّ ، فإنه يقول : « تفاطير » بالتاء ، ومثله « تعاشيب ، وتباشير الصبح ، وتكاليف الحياة ، وتعاجيب » وهو في الأصل جمع ، فصيّر واحدا ، قال سلامة :
* أودى الشّباب حميدا ذو التّعاجيب *
وقال غيره :
* نورا تعاشيب « 2 » وبقلا توأما *
أخبرني أحمد بن محمد بن الفضل ، يعرف بابن الخبّاز ، حدثنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابىّ - يوم أرونان - وهو مأخوذ من الرّنة ، قال : وسمعت ابن الأعرابىّ يقول : - يوم أرونانىّ - ويوم أرونان . قال : وهو من الرّنة ، وليس يصحّ هذا ؛ وقال سيبويه : إنه « أفعلان » من الرّون ، والرّون : الشّدّة ، وهذا القياس . وكان ابن الأعرابىّ يقول : « أفوعال » وليس في الدنيا « أفوعال » . وحكى عنه : جاءني بعض الرجلين ، ولم يأتني بعضهما ؛ يعنى أنه جاءني أحدهما ، ولم يأت الآخر [ 79 ا ] ، ولم يحك هذا عن غيره .
هامش
( 1 ) - في اللسان ، التفاطير والنفاطير : بثر ، تخرج في وجه الغلام والجارية ، قال :نفاطير الجنون بوجه سلمى * قديما لا تفاطير الشبابوقال واحدتها نفطور ؛ ولعلها التي يسميها العامة في مصر : حب الشباب . ( 2 ) - التعاشيب : العشب . النبذ المتفرق ، لا واحد له .