تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ورواية البصريين : « كآذان الفراء » على أنه جمع الفرأ ؛ ورواية الكوفيين : « كآذان الفراء » بفتح الفاء ، على أنه واحد ، يمدّ ويقصر [ 79 ب ] ، وشبّه ما تعلّق عن الضّربة من اللحم بآذان الحمير . مثل من الأمثال : « كلّ الصيد في جوف الفرا » . وقد تكلم به النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : أخبرنا ابن الأنبارىّ ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا علىّ بن عبد اللّه ، حدثنا سفيان ، عن وائل بن داود ، عن نصر بن عاصم ، قال : أخّر أبو سفيان في الإذن ، فقال : يا رسول اللّه ، كدت تأذن لحجارة الجلهمتين قبلي ! فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أما إنك وذاك يا أبا سفيان ، كما قال القائل ، أو كما قال الأوّل : « كلّ الصيد في جوف الفرا » . قال علىّ : سألت أبا عبيدة عن قوله : كلّ الصيد في جوف الفرا ، قال معناه : الصّيد كلّه يسير في جنب الفرا ، كأنه أرضى أبا سفيان بهذا الكلام . وأصل المثل : أنّ قوما خرجوا يتصيّدون ، فصاد أحدهم ثعلبا ، وصاد آخر أرنبا ، وصاد آخر قنفذا ، وصاد أحدهم حمارا ، فقال : كلّ الصّيد في جوف الفرا « 1 » . وأما قوله : « حجارة الجلهمتين » فذكر أبو عبيدة أنه يقال : جلهتا الوادي ، ولم يسمع « جلهمة » إلا في هذا الحديث . وقال غيره : يقال :
هامش
( 1 ) - قال ابن السكيت : الفرا : الحمار الوحشي ، هذا مثل من أمثالهم وجمعه فراء قالوا : وأصل المثل أن ثلاثة نفر خرجوا متصيدين ، فاصطاد أحدهم أرنبا ، والآخر ظبيا ، والثالث حمارا ، فاستبشر صاحب الأرنب وصاحب الظبي بما نالا وتطاولا عليه ، فقال الثالث : كل الصيد في جوف الفرا ( انظر مجمع الأمثال ص 8 ) .