وكأنما التفتت بجيد جداية * رشأ من الغزلان حرّ أرثم « 1 »
[ 76 ا ] قال : وحدثني يعقوب أيضا ، حدثنا علىّ بن الحسين ، قال :
أنشدت أبا محلّم أبياتا أنشدنيها ابن الأعرابىّ « 2 » :
لأنتم بالحبال مدفّنات * أمام الحىّ للرّخم الوقوع
أحقّ بكم وأجدر أن تصيدوا * من الفرسان ترفل في الدّروع
إذا صادوا بغاثا شيّطوه « 3 » * فكان وفاء شاتهم القروع
فقال أبو محلّم : صحّف واللّه ابن الأعرابىّ ، إنما هو :
* فكان وفاء شاتهم القروع *
وأخبرنا محمد ، حدثنا يعقوب « 4 » بن بيان ، والحسين بن عمرو ، قالا :
أخبرنا علىّ بن الحسين الإسكافىّ ، قال : قرأنا على ابن الأعرابىّ في شعر ذي الرّمّة ، قصيدته التي أوّلها :
هامش
( 1 ) - الجداية : الظبية أتى عليها خمسة أشهر أو ستة . والرشأ : الذي قوى من أولاد الظباء . وحر : أي حسن ، وأرثم : في شفته وأنفه بياض . والبيت لعنترة في معلقته .
( 2 ) - الشعر لخداش بن زهير ، أورده صاحب اللسان في مادة ( قرع ) غير أنه ذكر أن أوله :لعمر أبيك للخيل الموطى * أمام القوم للرخم الوقوعوبعده البيتان .
( 3 ) - فسر ابن منظور بيت الشاهد ، فقال : فسره ابن الأعرابي فقال : القروع : المقارعة ، وإنما وصف لؤمهم ، يقول : إنما يتقارعون على البغاث لا على الجزر . قال ابن سيده : ولا أدرى ما هذا الذي قاله ابن الأعرابي في هذا البيت ، وكذلك لا أعرف كيف يكون القروع : المقارعة ، إلا أن يكون على حذف الزائد . قال : ويروى شاتهم القروع ، وفسره فقال : معناه : كان البغاث وفاء من شاتهم التي يتقارعون عليها ، لأنه لا قدرة لهم أن يتقارعوا على جزر ، قال : والذي عندي أن هذا أصح لقوة المعنى بذلك . قال : وأيضا فإنه يسلم بذلك من الإقواء ، لأن القافية مجرورة . وفي الأصل : فكان وفاء شاتهم بالقدوع .
والبيت ورد أيضا في مجالس ابن حنزابة « في ص 11 » بعد أن أورد البيت « عننا باطلا وظلما » البيت ، ومثله :إذا اصطادوا بغاثا شيطوه * فكان وقاء شاتهم القروع( 4 ) - عبارة الأصل « وأخبرنا محمد بن يعقوب بن بيان » ثم كتب فوق كلمة ابن التي قبل يعقوب : حدثنا .
وقد اعتمدنا هنا على السند الذي سبق قبل في صفحة 158 .