تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بالزاي المعجمة ، ويقولون : شبّه الفرس بعصا الرّعاء الذين يعزبون بإبلهم : أي يبعدون ، والعصىّ سلاحهم ، فهم يصلحونها ويملّسونها . قال أبو محلّم : وأنشدنيه ربيع الكلابىّ :
* مثل هراءة الأعزاب *
شبّه فرسه بأتان الوحش في صلابتها [ 74 ب ] واندماجها ؛ والأعزاب : يريد الوحش العازبة ، وهي النّائية عن الناس ، فهو أشدّ لها ، والأتان يقال لها الهراءة ، في لغة بنى كلاب ، كأنّها فعالة ، من هرأت الشّىء ، فكأنها تهرأ كلّ شيء تمرّ به بحوافرها ، وهرأت اللّحم وهرّأته : بالغت في نضجه . قال ربيع : كذا قال لبيد . والحضريون ينشدونه .
* مثل هراوة الأعزاب *
قال أبو محلّم : فأما الذي رواه ابن الأعرابىّ : هراوة الأعزاب ، فتصحيف . وأخبرنا محمد ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق ، وإبراهيم بن المعلّى ، قالا : صحّف ابن حبيب في حرف ، فردّ عليه ، فرجع ، وكان قال في قصيدة أبى ذؤيب :
* فكأنّ سفّودين لمّا يفترا « 1 » *
بالفاء ، فقال : « لمّا يقترا » بالقاف ، فقال : وما يكون إن صحفت ؟ فقد صحّف ابن الأعرابىّ في هذه القصيدة بعينها ، فأنشد :
هامش
( 1 ) - تمام البيت كما في الجمهرة :* عجلا له بشواء شرب يترع *ويليه :فرمى لينفذ قدّها فأصابه * سهم فأنفذ طرّتيه المنزعوفسره : القد : ولد البقرة ، والطرتان : جانباه - والمنزع السهم . وفي ( اللسان : نزع ) : فرها ، قال ابن برى : وفرها : جمع فاره ؛ وهما من مرثيته المشهورة :أمن المنون وريبها تتوجع * والدهر ليس بمعتب من يجزع
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 156 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد العزيز أحمد