* فرمى لينفد قرّها *
وإنما هو : « لينقد فرّها » .
قال : وحدثني يحيى بن علىّ ، حدثني إبراهيم بن علىّ بن مخلّد ، قال : كنا في مجلس ابن الأعرابىّ ، فأنشدنا :
لو قاتل الموت امرؤ عن حميمه * لقاتلت جهدي سكرة الموت عن معن
[ 75 ا ] فتى لا يقول الموت من وقعه به : * لك ابنك خذه ليس من حاجتي دعني
فكتبناه على هذا ، ثم جاء بعد ذلك إنسان ضرير حسن العلم ، كان ابن الأعرابىّ يناشده أبدا ، فتذاكرا ، فقال الضرير : هذا مثل قوله :
* قتالا يقول الموت من وقعه به *
فالتفت إلينا ابن الأعرابىّ ، فقال : اجعلوه كما قال ، فإن الذي كنت أمليته عليكم خطأ .
قال الشيخ : وقد ذكرته قبل هذا بأتمّ من هذا « 1 » .
وأخبرنا محمد ، أخبرنا الطّيّب بن محمد الباهلىّ ، حدثنا أحمد بن سعيد بن سلم ، قال : أنشدنا ابن الأعرابىّ :
ولا عيب فينا غير أنّا لمعشر * كرام وأنّا لا نحطّ على النّمل
بحاء غير معجمة ، فقال ابن لأبى عمرو « 2 » : وما معنى : « نحطّ على النمل » ؟ فقال :
نحن كرام أعزّاء ، ننزل بأعلى المنزلة ، فلا يجرفنا السّيل ، ولا نحطّ على قرى النمل إذا كانت في البطون ، ولذلك قال النّابغة :
* يا دار ميّة بالعلياء فالسّند *
هامش
( 1 ) - لم يسبق لهذا الخبر ذكر فيما مضى من الكتاب ، فلعل الأمر التبس على المصنف ، أو وقع في الأصول سقط .
( 2 ) - هكذا في الأصول ، ولعل أبا عمرو وابنه عمرا سمعا ما أنشده ابن الأعرابي في هذا المجلس ، فاعترض ابنه على رواية البيت ، ثم فسر أبو عمرو نفسه المعنى على حقيقته ، كما سيجيء بعد .