وله أقطاع ملاح ؛ وهو صاحب الأبيات المشهورة التي يغنّى بها وهي :
يا غائبا عن سواد عيني * سكنت من قلبي السوادا
وشهرتها تغني عن ذكرها ، إلّا أن فيها ما هو طرازها عند الشعراء ، أنشدنيه الأستاذ أبو الحسن مهيار وهو :
تميمة الوصل هجر يوم * في الدهر لكن أراه زادا
وكيف أرجو الوصال ممن * تاب من الهجر ثم عادا
- 25 - « 25 »
ومن المليح النسيج ما أنشدنيه أبو الخطاب النحوي الشاعر لأبي إبراهيم العلوي الحلبي ، ولم يلقه وإنما رواه له ، وأنشده إياه بعض أولاده بحلب :
أومت بكفّ خلته بارقا * لولا عبير عرفه ساطع
وأبرزت وجها كشمس الضحى * يؤخذ من أنواره الطالع
- 26 - « 26 »
وقال ابن نصر : حدثت يوما أبا الفرج الببغا الشاعر أن أبا الفرج منصور بن بشر النّصرانيّ الكاتب كان منقطعا إلى أبي العباس ابن ماسرجيس ، فأنفذه مرّة إلى أبي عمر إسماعيل بن أحمد عامل البصرة في بعض حاجاته ، فعاد من عنده مغضبا لأنّه لم يستوف له القيام عند دخوله ، وأراد العباس إنفاذه بعد أيام ، فأبى وقال : لو أعطيتني زورق ابن الخواستينيّ مملوا كيمياء ، كلّ مثقال منه إذا وضع على ألف مثقال صفرا صار ذهبا إبريزا ما مضيت إليه ، فأمسك عنه مغيظا .
وهذا زورق معروف بالبصرة ، وحمله ثلاثمائة ألف رطل .
هامش
( 25 ) - بغية الطلب 9 : 77 .
( 26 ) - معجم الأدباء 8 : 83 - 85 ( 3 : 57 ) .