فحكم الجماعة له في الزيادة في قوله : « نحفى وننزل » .
[ قال ابن العديم : قلت : في هذه الحكاية نظر ، فإن الصنوبريّ توفي سنة أربع وثلاثين ، وأبو الفرج لم يكن ورد إلى سيف الدولة ] .
- 23 - « 23 »
قال أبو الخطاب ابن عون الحريري « 1 » ، وحدثني عنه أبو القاسم الشاعر بذلك ، وقد رأيته ، ولم أسمع هذه الحكاية منه قال : دخلت إلى أبي العباس النامي فوجدته جالسا ورأسه كالثغامة بياضا ، وفيه شعرة واحدة سوداء ، قلت له : يا سيدي في رأسك شعرة سوداء ، قال : نعم ، هذه بقية شبابي وأنا أفرح بها ، ولي فيها شعر ، قلت : أنشدنيه ، فأنشدني « 2 » :
رأيت في الرأس شعرة بقيت * سوداء تهوى العيون رؤيتها
فقلت للبيض إذ تروّعها * باللّه إلّا رحمت وحدتها
وقلّ لبث السوداء في وطن * تكون فيه البيضاء ضرّتها
ثم قال يا أبا الخطاب : بيضاء واحدة تروّع ألف سوداء ، فكيف سوداء بين ألف بيضاء ؟ .
- 24 - « 24 »
وأنشدني ( أبو يوسف ابن البريدي ) لأبي الخطاب الحريري :
يا قرّة العين الذي * صار عليها رمدا
مللت من عدّ ذنو * ب ليس تحصى عددا
ما زلت تستفسد حبّي * لك حتى فسدا
هامش
( 23 ) - بغية الطلب 9 : 77 .
( 1 ) أبو الخطاب ابن عون الحريري شاعر روى عن أبي العباس النامي شيئا من شعره . ( بغية الطلب 9 : 77 ) .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 126 .
( 24 ) - بغية الطلب 9 : 78 .