يوميء إلى إنسان ليرشده ، وصفّق بيديه اهتدى إلى الطريق .
« [ 18 ] »
وأن المسافر إذا أوقد خلفه لم « 23 » يؤب ،
وكانوا يوقدون خلف المسافر [ الذي ] يبغضونه ، والزائر الذي لا يحبون رجوعه ، ويقولون : أبعده اللّه ، وأسحقه ، وأوقد نارا أثره .
« [ 19 ] »
وزعموا أن الغلام إذا ظهرت بشفته بثور ،
لا تقلع عنها حتى يأخذ منخلا على رأسه ، ويمر بين البيوت في الحي وينادي : الحلأ الحلأ ، فتلقى في منخله تمرة من ههنا ومن هناك كسرة ، ومن ثمّ بضعة لحم ، فإذا امتلأ نثره بين الكلاب فيذهب عنه البثر ، وذلك البثر يسمى : الحلأ .
« [ 20 ] »
وزعموا أن الغلام إذا ولد في القمراء تشنّجت قلفته فصار كالمختون ،
قال الشاعر « 24 » :
إني حلفت يمينا غير كاذبة * لأنت أقلف إلا ما جنى القمر
« [ 21 ] »
[ وزعموا ] أن الغلام إذا سقطت له سنّ ،
وأخذها بسبّابته وإبهامه ، ثم استقبل بها الشمس إذا طلعت فزجّها في عين الشمس ، وقال :
هامش
( [ 18 ] ) الخرافة في المعاني الكبير 433 ، وثمار القلوب 577 ، والحيوان 4 : 473 ، ونهاية الأرب 1 : 109 ، وبلوغ الأرب 2 : 328 ، وصبح الأعشى 1 : 409 ، وأوائل العسكري 1 : 37 ، وشرح النهج 19 : 403 .
( [ 19 ] ) الخرافة في نهاية الأرب 3 : 125 ، وبلوغ الأرب 2 : 328 ، وصبح الأعشى 1 : 407 ، وشرح نهج البلاغة 19 : 407 .
( [ 20 ] ) الخرافة في بلوغ الأرب 2 : 328 ، لسان العرب ( قلف ) ، وشرح ابن أبي الحديد 19 : 407 .
( [ 21 ] ) الخرافة في نهاية الأرب 3 : 122 ، وبلوغ الأرب 2 : 317 ، وصبح الأعشى 1 : 407 ، وصناجة الطرب 133 .
( 23 ) في الأصل : ( ولم ) .
( 24 ) البيت لامرىء القيس في شرح النهج ، وله في بلوغ الأرب ، وفي الحماسة البصرية 2 : 400 .