« [ 25 ] »
وزعموا أن الإبل إذا بلغت ألفا ففقىء عين الفحل منها طرد ذلك عنها العين والسّواف والغارة ،
فكانوا يقتصرون للألف من الفحل على أن يفقؤه ، فإن زادت الإبل على الألف عمّوه بالعين الأخرى ، ويسمونه : المفقّأ ، والمعمّى ، قال شاعر منهم أسلم فنعى عليهم فعلم « 32 » :
فكان شكر القوم عند المنن * كيّ الصحيحات وفقء الأعين
« [ 26 ] »
وزعموا أن الملسوع إذا علّق عليه الحليّ أفاق ،
[ فكانوا ] يعلّقون عليه الأسورة والرّعاث ، ويتركونها عليه سبعة أيام يجلس معه فيهنّ ، حتى ينزع نومه ، وقال الشاعر يذكر ذلك وهو النابغة « 33 » :
يسهّد من نوم المساء سليمها * لحلي النساء في يديه قعاقع
« [ 27 ] »
وزعموا أن من علّق على نفسه كعب أرنب لم تصبه عين ولا سحر ،
وذلك أن الجن تهرب من كعب الأرنب ، وإنما « 34 » تهرب من الأرنب لأنها ليست من مطايا الجنّ ، لأنها تحيض . وقيل لزيد بن كثوة « 35 » :
هامش
( [ 25 ] ) الخرافة في لسان العرب ( فقأ ، عمى ) ، والحيوان 1 : 17 ، البيان والتبيين 3 : 96 ، ونهاية الأرب 3 : 121 ، وصبح الأعشى 1 : 403 ، وبلوغ الأرب 2 : 306 ، وصناجة الطرب 131 ، وشرح النهج 19 : 387 .
( [ 26 ] ) الخرافة في لسان العرب ( قعع ) ، والحيوان 4 : 247 ، والمعاني الكبير 664 ، 1008 ، نهاية الأرب 1 : 110 ، وصبح الأعشى 1 : 406 ، وبلوغ الأرب 2 : 304 ، وشرح نهج البلاغة 19 : 385 .
( [ 27 ] ) الخرافة في الحيوان 6 : 357 ، والمعاني الكبير 267 ، ونهاية الأرب 1 : 110 ، وصبح الأعشى 1 : 306 ، وبلوغ الأرب 2 : 304 ، وصناجة الطرب 134 ، وشرح نهج البلاغة 19 : 403 .
( 32 ) الرجز في البيان والتبيين 3 : 96 ، وبلوغ الأرب 2 : 306 .
( 33 ) البيت في ديوان النابغة 80 ، وفي مصادر الخرافة .
( 34 ) في الأصل : ( وأنها ) .
( 35 ) زيد بن كثوة ، في اللسان ( كثا ) ، شاعر نسب إلى أمه ، وليس بين من ذكرهم ابن حبيب .