كالبلايا رؤوسها في الولايا * مانحات السّموم حرّ الخدود
« [ 12 ] »
وزعموا أن المرأة المقلاة ،
وهي التي لا يبقى لها ولد ، إذا وطئت شريفا قتيلا / بقي أولادها عليها ، فقال الشاعر يذكر ذلك « 16 » :
تظلّ مقاليت النساء يطأنه * يقلن ألا يلقى على المرء مئزر
« [ 13 ] »
وزعموا أن الرجل إذا ورد باب قرية يخاف وباءها فوقف بباب القرية ،
ونهق كما ينهق الحمار ، صرف عنه وباؤها ، قال الشاعر يذكر ذلك « 17 » :
ولا ينفع التنهاق إن حمّ واقع * ولا دعدع يغني ولا كعب أرنب
وخرج عروة بن الورد في أصحاب له إلى خيبر ليمتاروا منها ، فلما قربوا منها خافوا وباءها فنهقوا ، وأبي عروة أن يفعل ذلك وقال « 18 » :
لعمري لئن نهّقت من خشية الرّدى * نهاق الحمير إنني لجزوع
فلا وألت تلك النفوس ولا أتت * على روضة الأجداد وهي جميع
فدخلوها وامتاروا وانصرفوا نحو بلادهم ، فما « 19 » بلغوا روضة الأجداد إلا وقد هلك جماعتهم إلا عروة .
هامش
( [ 12 ] ) الخرافة في لسان العرب ( قلت ) ، نهاية الأرب 3 : 124 ، الحماسة البصرية 2 : 400 ، شرح النهج 19 : 397 ، والمعاني الكبير 930 ، ومجالس ثعلب 1 : 71 ، وبلوغ الأرب 2 : 317 ، وصبح الأعشى 1 : 401 ، وصناجة الطرب 133 .
( [ 13 ] ) الخرافة في المعاني الكبير 268 ، نهاية الأرب 3 : 125 ، بلوغ الأرب 2 : 315 ، لسان العرب ( عشر ) ، صناجة الطرب 133 ، صبح الأعشى 1 : 408 ، وشرح النهج 19 : 394 .
( 16 ) البيت لبشير بن أبي خازم في المصادر أعلاه .
( 17 ) البيت في مصادر الخرافة ، وروايته في بعضها : ( ولا ينفع التعشير ) .
( 18 ) البيتان في ديوان عروة 46 . ورواية الثاني في الأصل : ( ولا وألت ) ، وهو في الحيوان 6 : 359 ، وشرح النهج .
( 19 ) في الأصل : ( فلما ) .