ومن يرجو مسالمة الليالي * فمغرور يعلّل بالأماني
* * *
والدهر يغفي ويهبّ * والدهر أنكب لا يلبّ « 29 »
* * *
والدهر ذو خدع * بالنّكر والبدع
* * *
والدهر ذو غير * في العاد والسّير
* * *
والدهر أرود مستبدّ * والدهر أطرق مستتبّ « 30 »
* * * / أطرق : مطرق ، ومستتب : منقاد ، قال بشار « 31 » :
عام لا يغررك يوم من غد * عام إن الدهر يغفى ويهبّ
صاد ذا الضّغن إلى غرّته * وإذا درّت حلوب فاحتلب
وقال أبو مسلم صاحب الدولة لرؤبة بن العجّاج : يا أبا الجحّاف ، إنك أتيتنا والأموال مشفوهة بالرجال ، ونوائب الدهر تعرو « 32 » ، وإن الدهر لأطرق مستتبّ ، وإن لك إلينا عودا ، فلا تجعلنّ بجنبك الأسدّة . قوله : « المال مشفوه بالرجال » ، أي مأكول بالشفاه ، ويقال : ماء مشفوه ، إذا لم يكن فيه فضل على الشفة ، وتعرو : تأتي ، وأطرق : ساكن يأتيك من حيث لا تدري ، وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد النحوي أبو عصيدة : معنى قولهم : أطرق مستتبّ ، أي ساكن مستمرّ فيما يأتي به ، لا يشعر بما يأتي ، حتى يكون هذا كقول ابن مقبل « 33 » :
إن ينقض الدهر منّي مرّة لبلى * فالدهر أرود بالأقوام ذو غير
هامش
( 29 ) المثل في المجمع 1 : 272 ، والمستقصى 1 : 318 ، ( الدهر انكب لا يلب ) .
( 30 ) المثل في المجمع 1 : 272 ، ( الدهر أرود مستبد ) ، وفي المستقصى 1 : 318 ، ( الدهر أزور مستبد ) .
( 31 ) البيتان في مجالس ثعلب 44 بدون نسبة ، وفي المجمع 1 : 272 لبشار . . ورواية الثاني في الأصل : ( أردت ) .
( 32 ) في الأصل : ( تعدو ) تصحيف .
( 33 ) البيت له في المجمع 1 : 272 .