يظهر في الحلق ، وكذلك « الخاش باش » وهو قماش البيت « 14 » ، وهذه كلمة موجودة في فارسية أهل أصبهان المعجمة من العربية ، فإنهم يقولون للشيء المختلط : هاش أفاش « 15 » .
« [ 6 ] »
وأما قولهم : الغراب أعرف بالتّمر ؛
فلأنه ينتقي أجود التمر إذا وقع على النّخل ، ويقال في مثل آخر : « وجد فلان تمرة الغراب » « 16 » إذا أصاب الاختيار .
« [ 7 ] »
وأما قولهم : المعتذر أعيا بالقرى ؛
فلأنهم يحمدون تلقّي الضيف بالقرى قبل / الحديث ، ويعيبون تلقّيه بالحديث ، والالتجاء للمعذرة والسعال والتّنحنح ، ويزعمون أن البخيل يعتريه عند السّؤال بهر وعيّ ، فيسعل ويتنحنح ، وأنشدوا لجرير « 17 » :
والتغلبيّ إذا تنحنح للقرى * حكّ استه وتمثّل الأمثالا
ويحكون عن جرير أنه قال : لقد رميت الأخطل ببيت لو نهشته « 18 » الأفعى في استه ما حكّها ، يعني هذا البيت . قالوا : وإلى هذا ذهب زيد الأرانب حين سئل عن خزاعة ، فقال : جوع وأحاديث ، واحتجوا بقول الآخر « 19 » :
هامش
( [ 6 ] ) المستقصى 1 : 337 ، المجمع 2 : 63 .
( [ 7 ] ) المستقصى 1 : 348 ، المجمع 2 : 33 .
( 14 ) في اللسان ( الخاش ماش ) . وقال في هامش الأصل : « الخاق باق والخاش باش ، أتى بهما على بناء خازباز ، إذا كان على وزنه . وأما خاق باق ، فقد يسمى به فرج المرأة كناية قبيحة » .
( 15 ) في اللسان : هاش باش ، للشيء المختلط .
( 16 ) الجمهرة 2 : 333 ، المستقصى 2 : 373 ، المجمع 2 : 362 ، التمثيل والمحاضرة 269 ، الحيوان 3 : 425 .
( 17 ) ديوان جرير 362 ، واللسان ( مثل ) .
( 18 ) في المجمع : ( لو نهشته بعده الأفعى ) وهو أقوم .
( 19 ) خزانة الأدب 2 : 180 منسوب للشماخ . والثالث في التمثيل والمحاضرة 430 .