هذا المثل أن دم الكرام هو الثأر المنيم ، وأن داء الكلب على معنى قول القائل « 24 » :
كلب من حسّ ما قد مسّه * وأفانين فؤاد مختبل
وعلى معنى قول الآخر « 25 » :
كلب بضرب جماجم ورقاب
قال : فإذا كلب من الغيظ والغضب ، فأدرك ثأره ، فذلك هو الشفاء من الكلب ، لا أنّ هناك دما في الحقيقة يشرب .
« [ 11 ] »
وأما قولهم : الفكر أبلغ في الأمر ؛
فلأنه يفتح الحيلة ، ويقال :
فلان يصكّ رأس الأمر وعينه ، إذا كان يفكر فيه .
« [ 12 ] »
وأما قولهم : الدهر أبلغ في النّكير ؛
فإن للعرب عدة أمثال في الدهر ، يقولون : « الدهر لا وفاء له » و « الزمان غير ثقة » « 26 » .
بيتان من الشعر « 27 » :
والدهر يلعب بالفتى * والدهر أروغ من ثعاله
والعبد يقرع بالعصا * والحرّ تكفيه المقالة
[ أبيات أخرى ] .
والعمر أقصر من معا * تبة الزمان على الغير
هامش
( [ 11 ] ) غير موجود في كتب الأمثال .
( [ 12 ] ) المجمع 1 : 272 ، التمثيل والمحاضرة 246 .
( 24 ) البيت في اللسان ( حمل ) ، والحيوان 2 : 8 ، والمعاني الكبير 3 : 113 ، منسوب للنابغة الجعدي .
( 25 ) عجز بيت منسوب لحصين بن القعقاع في الحيوان 1 : 316 .
( 26 ) في التمثيل والمحاضرة 246 ، أمثال حول الدهر والزمان ، وفيها ما يتفق ومضمون هذين المثلين دون نصهما .
( 27 ) البيتان في البيان والتبيين 3 : 37 ، واللسان ( حول ) ، والأغاني 15 : 92 ط . الساسي لأبي دواد الإيادي .