ورب ضيف طرق الحيّ سرى * صادف زادا وحديثا ما اشتهى
إن الحديث جانب من القرى
فجعل الحديث بعد الزاد جانبا من القرى لا قبله ، قال : والذي يؤكد ما قلناه مثلهم السائر على وجه الأرض « المعذرة طرف من البخل » « 20 » .
« [ 8 ] »
وأما قولهم : الشمس أرحم بنا ؛
فلأنها دثارهم في الشتاء ، قال الشاعر « 21 » :
إذا حضر الشتاء فأنت شمس * وإن حضر المصيف فأنت ظلّ
« [ 9 ] »
وأما قولهم : هادية الشاة أبعد من الأذى ؛
فهاديتها : الرّقبة والكتف والذراع ، وبعدها من الأذى تنحّيها من الكرش والحوايا والأعفاج والجواعر . وفي قبائل قضاعة قبيلة يقال لها : بليّ « 22 » ، وهم لا يأكلون الإلية لقربها من الجواعر ، ولأنها طبق الاست « 23 » .
« [ 10 ] »
وأما قولهم : دماء الملوك أشفى من الكلب ؛
فزعم بعض أهل اللغة أن العرب كانت تقول : إنّ من / كان كلب من عضّة الكلب الكلب ، ثم سقى دماء الملوك شفي . ودفع ذلك بعض أصحاب المعاني ، وزعم أن معنى
هامش
( [ 8 ] ) المستقصى 1 : 327 ، المجمع 1 : 353 ، وفي التمثيل والمحاضرة 226 ( الشمس قطيفة المساكين ) .
( [ 9 ] ) المجمع 2 : 388 .
( [ 10 ] ) المجمع 1 : 271 ، المستقصى 2 : 81 ، تمثال الأمثال 435 ، المعاني الكبير 243 .
( 20 ) المستقصى 1 : 348 .
( 21 ) رواية العجز في الأصل : ( فأنت حرّ ) ، وهو ما يتنافى ومضمون المثل . والبيت في التمثيل والمحاضرة 228 ، والمجمع دون نسبة .
( 22 ) في الأصل : ( إيليّ ) .
( 23 ) في الأصل : ( لأنها ) ، والجواعر : روث البهيمة وبعرها .