قلت لعمرو حين أبصرته * وقد حبا من دونها عالج « 44 »
لا تكسع الشّول بأغبارها * إنك لا تدري من النّاتج
واصبب لأضيافك ألبانها * فإن شرّ اللبن الوالج
حبا : عرض ، من دونها : من دون الإبل ، عالج : رمل ، والكسع :
ضرب الماء على ضرع الناقة ليرتفع لبنها إلى ظهرها فتسمن . الأغبار : جمع غبر ، وهو بفية من اللبن ، تبقى في الضّرع ، وقوله : « إنك لا تدري من الناتج » أي إنك لا تدري من يغير على إبلك فينتجها « 45 » .
« [ 19 ] »
وأما قولهم : شرّ إخوانك من لا تعاتب ؛
فكالمثل الآخر :
« معاتبة الأخ خير من فقده » « 46 » أي لأن تعاتبه ليرجع إلى ما تحبّ خير من أن تقطعه فتفقده .
« [ 20 ] »
وأما قولهم : ربّ عين أنمّ من لسان ؛
فقد يقال أيضا : « ربّ طرف أنطق من لسان » « 47 » ، ويقال في مثل آخر : « طرف الفتى يخبر عن ضميره » « 48 » ، وقال بعض الحكماء : لا شاهد على غائب أعدل من طرف على
هامش
( [ 19 ] ) المجمع 2 : 317 ، المستقصى 2 : 346 ، تمثال الأمثال 463 .
( [ 20 ] ) المجمع 1 : 314 .
( 44 ) للحارث بن حلزّة ، الأبيات 1 - 2 - 3 من الملحق الأول للمفضليات ، وفي المعاني الكبير 400 ، سمط اللآلي 638 .
الناتج : « نتجت الناقة وأنتجها أهلها فهي ناتج ونتوج . وقال المازني : سمعت الأخفش يقول : نتجت الناقة وأنتجتها بمعنى واحد » . قاله في هامش الأصل .
( 45 ) بعدها في الأصل : « من أي أنك لا تدري » ويبدو أنها زيادة ناتجة عن تكرار نسخ بعض الكلمات .
( 46 ) المثل في المجمع 2 : 317 ، المستقصى 2 : 346 ، تمثال الأمثال 463 .
( 47 ) المجمع 1 : 306 ، التمثيل والمحاضرة 47 .
( 48 ) المجمع 1 : 436 .