قالوا : والكير إذا كان عاريّة كان أشدّ لكدّه « 37 » ، وقال من ردّ هذا القول : المعار : المسمّن ، يقال : أعرت الفرس إعارة ، إذا سمّنته ، واحتج بقول الشاعر « 38 » :
أعيروا خيلكم ثم اركضوها * أحقّ الخيل بالرّكض المعار
واحتج أيضا بأن أبا عبيدة كان يزعم أن قوله : « وجدنا في كتاب بني تميم » ليس لبشر ، وإنما هو للطّرمّاح « 39 » ، وكان أبو سعيد الضرير « 40 » صاحب عبد اللّه بن طاهر « 41 » ، يردّ هذه الرواية ويرويها : « أحقّ الخيل بالركض المغار » بالغين المعجمة ، أي المضمّر ، من قولهم : أغرت الحبل « 42 » ، أي فتلته .
« [ 16 ] »
وأما قولهم : أهون ما [ أعملت لسان ممخّ ؛
أي أهون ما ] « 43 » تعين به أخاك ، لسان ممخ ، وهو البليغ .
« [ 17 ] »
وأما قولهم : أهون السّقي التّشريع ؛
فإنه يضرب مثلا / للذي يعمل عملا لا يتقنه ولا يتمّه .
« [ 18 ] »
وأما قولهم : شرّ اللبن الوالج ؛
فهو : ما يردّ في الضّرع ، فلا يسقى منه أحد . [ وقال ] :
هامش
( [ 16 ] ) المجمع 2 : 406 ، المستقصى 1 : 444 .
( [ 17 ] ) المجمع 2 : 406 ، المستقصى 1 : 444 ، اللسان ( شرع ) .
( [ 18 ] ) المجمع 1 : 368 ، المستقصى 2 : 129 ، اللسان ( كسع ) ، التمثيل والمحاضرة 279 .
( 37 ) في الأصل : ( لكرّه ) ، وما أثبته موافق لشرح الضبي للمفضليات ، ولما في المصادر .
( 38 ) البيت في اللسان ( عير ) ، والمستقصى .
( 39 ) ناقش الضبي نسبة هذا البيت للطرماح في المفضليات 676 .
( 40 ) أبو سعيد الضرير ، أحمد بن خالد البغدادي ، لقي الأعراب وحفظ منهم .
( 41 ) عبد اللّه بن طاهر بن الحسين : صاحب جيش المأمون في حربه ضد الأمين .
( 42 ) في الأصل : ( الخيل ) .
( 43 ) ساقطة من الأصل والاستدراك من عرض الأمثال في مطلع هذا الباب ، ومن طبعة القاهرة .