/ « [ 3 ] »
وأما قولهم : است المسؤول أضيق ؛
فمن وصية أسد بن خزيمة لبنيه عند وفاته : يا بنيّ ، اسألوا فإن است المسؤول أضيق .
« [ 4 ] »
وأما قولهم : نار الحرب أسعر ؛
فلأن العرب كانت إذا أرادت حربا أوقدت نارا [ لتصير أعلاما للنّاهضين فيها ، قال اللّه عز وجل :
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً ]
« 9 »
لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ
« 10 » ، وقال عمرو بن كلثوم « 11 » :
ونحن غداة أوقد في خزازى * رفدنا فوق رفد الرّافدينا
« [ 5 ] »
وأما قولهم : الخازباز أخصب ؛
فهو ذباب يظهر في الربيع فيدلّ على خصب السنة ، قال [ ابن ] أحمر يصف روضة « 12 » :
تكسّر فوقه القلع السّواري * وجنّ الخازباز به جنونا
والمجنون في الشجر والعشب : ما طال طولا شديدا ، فإذا صار كذلك قيل : جنّ جنونا ، قال المرقّش « 13 » :
حتى إذا ما الأرض زيّنها ال * نّبت وجنّ روضها والأكم
والخازباز أيضا : نبت ينبت بالمدينة ، والخازباز أيضا : داء يأخذ الإبل في اللّهازم ، و « الخازباز » مبنيّ على الكسر ، وكذلك « الخاق باق » وهو ورم
هامش
( [ 3 ] ) أمثال السدوسي 87 ، الجمهرة 1 : 132 ، المستقصى 1 : 155 ، المجمع 1 : 341 .
( [ 4 ] ) الجمهرة 2 : 346 .
( [ 5 ] ) المجمع 1 : 248 ، المستقصى 1 : 315 ، حياة الحيوان 1 : 289 .
( 9 ) الاستدراك من الجمهرة .
( 10 ) سورة المائدة : 64 .
( 11 ) البيت من معلقته في جمهرة أشعار العرب 290 ، وفي اللسان ( خزز ) ، ومعجم البلدان ( خزز وخزازى ) ، ومعجم ما استعجم ( خزاز ) ، والمعاني الكبير 434 ، والحيوان 4 : 475 .
( 12 ) البيت في اللسان ( خزر ، جنن ) منسوب إلى عمرو بن أحمر ، وفي الحيوان 3 : 108 ، والبيان والتبيين 3 : 223 ، وحياة الحيوان ، وفي المفضليات 491 .
( 13 ) البيت للمرقش الأكبر في المفضلية 54 : 491 ، وروايته فيه ( وأكمّ ) .