تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
قال : « كريم انتصر » « 6 » ، قال : فاحكم بيننا ، فقال : « حدّث حديثين امرأة ، فإن لم تفهم فأربعة » ، ويروى : « فإن لم تفهم فأربع » « 7 » أي كفّ ، فذهبت كلمات الضب الخمس أمثالا . وفي طريق هذا الخبر خبران إسلاميّان ، أحدهما أن خالد بن الوليد لما توجّه من « 8 » الحجاز إلى أطراف العراق دخل عليه عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة فقال له : أين أقصى أثرك ؟ قال : ظهر أبي ، قال : ومن أين خرجت ؟ قال : من بطن أمّي ، فقال : علام أنت قال : على الأرض ، قال : ففيم أنت ؟ قال : في ثيابي ، قال : فمن أين أقبلت ؟ قال : من خلفي ، قال : فأين تريد ؟ قال : أمامي ، قال : ابن كم أنت ؟ قال : ابن رجل واحد ، قال : أتعقل ؟ قال : نعم وأقيّد ، قال : أحرب أم سلم ؟ قال : بل سلم ، قال : فما بال هذه الحصون ؟ قال : بنيناها للسّفيه حتى يجيء حليم فينهاه . والخبر الثاني أن عديّ بن أرطاة أتى إياس بن معاوية قاضي البصرة في مجلس حكمه ، وعديّ أمير البصرة ، وكان أعرابيّ الطّبع ، فقال له : يا هناه ، أين أنت ؟ قال : بينك وبين الحائط ، قال : فاسمع منّي ، قال : للاستماع جلست ، قال : إني تزوجت امرأة ، قال : بالرّفاء والبنين ، قال : وشرطت لأهلها ألا أخرجها من بينهم ، قال : أوف لهم بالشرط ، قال : فأنا أريد الخروج ، قال : في حفظ اللّه ، قال : فاقض بيننا ، قال : قد فعلت .
هامش
( 6 ) الفاخر 76 ، أمثال السدوسي 48 ، الجمهرة 1 : 367 ، المستقصى 2 : 183 ( حرّ ) ، المجمع 2 : 72 . ( 7 ) المثل في أمثال السدوسي 76 ، وأسماء المغتالين ، في نوادر المخطوطات 2 : 129 ، وفصل المقال 50 ، والجمهرة 1 : 378 ، والمستقصى 2 : 261 ، والمجمع 1 : 192 ، والوسيط 98 . وفضل البكري الرواية الثانية ، وأورد ابن حبيب في أسماء المغتالين قصة هذا المثل في ترجمة داود بن هبالة القضاعي ، وبعد اغتياله جاءت له ابنتان إلى عبد العاص التنوخي تسألانه عن أبيهما ، واسمهما أمرعة وأشرعة . ولذا فإن المثل جاء عنده على الشكل التالي : « حدّث حديثين أمرعة ، فإن أبت فأربعة » . ( 8 ) في الأصل : ( إلى الحجاز ) .