تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
أبي هريرة ، وهم من أهل السّراة ، ومن وفائها أن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزوميّ كان قتل أبا أزيهر الزّهراني من أزد شنوءة ، وكان صهر أبي سفيان ابن حرب ، فلما بلغ ذلك قومه بالسّراة وثبوا على ضرّار بن الخطاب ليقتلوه ، فسعى حتى دخل بيت أمّ جميل عائذا بها ، ولحقه واحد ليضربه ، فوقع ذباب سيفه على الباب ، فقامت في وجوههم فذبّتهم ، ونادت قومها فمنعوه لها ، فلما استخلف عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ظنته أخا ضرّار ، فقصدته بالمدينة وقد عرف القصة ، فقال لها : لست بأخيه [ إلا في الإسلام ] « 26 » ، وهو غاز ، وقد عرفت منّتك عليه ، فأعطاها على أنها ابنة سبيل . « [ 629 ] »

وأما قولهم : أوفد من المجبّرين ؛

فإنهم أولاد عبد مناف بن قصيّ ، وكانوا أكثر العرب وفادة على الملوك ، وقد مرت قصتهم على الاستقصاء في الباب الحادي والعشرين . « [ 630 ] »

وأما قولهم : أوفق للشيء من شنّ لطبقة ؛

فإن الشرقيّ بن القطامي هكذا رواه بفتح القاف من « طبقة » ، وزعم أن شنّا كان رجلا من دهاة العرب وعقلائهم ، فجعل يضرب في الأرض رجاء أن يظفر بامرأة مثله في العقل والدهاء فيتزوّجها ، فبينا هو في مسيره إذ رافقه رجل في طريقه فقال له : أين تريد ؟ فقال له : موضع كذا ، فرافقه ، فأقبل شنّ على الرجل فقال : أتحملني أم أحملك ؟ فاستجهله الرجل وقال له : أنت راكب وأنا راكب ، فكيف أحملك أو تحملني ؟ فسكت شنّ عنه ، وسارا حتى قربا من قرية ، فإذا زرع قد استحصد ، فقال شنّ / لرفيقه : أأكل هذا الزرع أم لا ؟ فقال له : قد جئتنا أيضا بمحال ، ولم يجبه ، فدخلا القرية فتلقّتهما جنازة ، فقال شنّ لرفيقه : أحيّا ترى من على النّعش أو ميّتا ؟ فأمسك عن جوابه ، وعدل [ به ] إلى
هامش
( [ 629 ] ) الجمهرة 2 : 348 ، المستقصى 1 : 279 ، 436 ، المجمع 2 : 378 . ( [ 630 ] ) الجمهرة 2 : 348 ، المستقصى 1 : 432 ، المجمع 2 : 379 . ( 26 ) زيادة من المحاسن والأضداد والمستقصى والمجمع والمحبر 434 .