هذه المجيرة لمروان القرظ « 19 » .
« [ 627 ] »
وأما قولهم : أوفى من فكيهة ؛
فهي بنت قتادة بن مشنوء « 20 » ، وخالة طرفة ، لأن أمّ طرفة هي وردة بنت قتادة . من وفائها أن سليك بن سلكة غزا بكر بن وائل ، فأبطأ ولم يجد غفلة يلتمسها ، فرأى القوم أثر قدم على الماء لم يعرفوها ، فقعدوا على كمين فانتظروا حتى ورد سليك ، فأمهلوه حتى شرب وامتلأ ، فهاجوا به ، فعدا « 21 » فأثقله بطنه ، فولج قبّة فكيهة فاستجارها ، فأدخلته تحت ثوبها ، [ فجاءوا في أثره فوجدوه تحت ثوبها ] « 22 » ، فانتزعوا خمارها ، فنادت إخوتها وولدها ، فجاءوا عشرة فمنعته ، فحدّث المحلّمي وبشر « 23 » عن شبيل « 24 » أن سليكا كان يقول بعد ذلك : كأني أجد خشونة سبرها على بدني بعد ، وقال السّليك فيها « 25 » :
لعمر أبيك والأنباء تنمي * لنعم الجار أخت بني عوارا
عنيت بها فكيهة حين قامت * كنصل السيف فانتزعوا الخمارا
من الخفرات لم تفضح أخاها * ولم ترفع لوالدها شنارا
« [ 628 ] »
وأما قولهم : أوفى من أمّ جميل ؛
فإنها دوسيّة من رهط
هامش
( [ 627 ] ) الجمهرة 2 : 347 ، المجمع 2 : 378 ، المستقصى 2 : 438 ، تمثال الأمثال 344 ، المحاسن والمساوىء 107 .
( [ 628 ] ) الجمهرة 2 : 347 ، المجمع 2 : 277 ، المستقصى 2 : 437 ، المحاسن والأضداد 43 ، المحاسن والمساوىء 107 .
( 19 ) في الأصل : ( أجيرة . . ) .
( 20 ) في الأصل : ( شنوء ) ، ونقله الميداني عن حمزة ( مشنوء ) ، وكذلك في المحبر 433 ، وهو ما أثبته .
( 21 ) في الأصل : ( فغزا ) ، والتصويب من المصادر .
( 22 ) ساقطة من الأصل ، والاستدراك من المصادر .
( 23 ) كذا وردت في الأصل وفي طبعة القاهرة ( المحلمي أبو بشر ) .
( 24 ) شبيل بن عزرة ، راوية ونسابة وعالم بالغريب ، تشيع لمدة سبعين سنة ، ثم صار بعدها خارجيا ، مات بالقاهرة .
( 25 ) الأبيات في المحبر 434 ، والمحاسن والأضداد 42 ، والمحاسن والمساوىء ، والأغاني 20 : 384 ( الهيئة ) .