تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
نكاح المرأة ، فتقدّم أبو بكر في أن تؤجّج لهما نار عظيمة ، ثم زجّ الفجاءة فيها مشدودا ، فلما مسته النار سال فيها وصار فحمة ، ثم زجّ شجاع فيها غير مشدود ، فلما اشتعلت النار في بدنه خرج منها ، واحترق بعد زمان ، فقال الناس بالمدينة : « أوحى عقوبة من الفجاءة » فذهبت مثلا . « [ 634 ] »

وأما قولهم : أوغل من طفيل ؛

فإن أبا عبيدة زعم أنه كان رجلا من أهل الكوفة ، يقال له : طفيل بن دلال ، من بني عبد اللّه بن غطفان ، وكان يأتي الولائم من غير أن يدعى إليها ، فكان يقال له : طفيل الأعراس ، وطفيل العرائس ، وكان أول رجل لابس هذا العمل في الأمصار ، فصار أصلا ينسب إليه كلّ من اقتدى به ، فيقال : طفيليّ . فأما العرب بالبادية ، فإنها كانت تقول لمن ذهب إلى طعام لم يدع إليه : « وأرش » ، ويقولون لمن فعل ذلك على الشراب : « واغل » ، وأهل الأمصار يسمون من فعل ذلك على الطعام واغلا ، وقال شاعرهم « 33 » :
أوغل في التّطفيل من ذباب * على طعام وعلى شراب لو أبصر الرّغفان في السّحاب * لطار في الجوّ بلا حجاب
وزعم الأصمعيّ أن الطّفيليّ هو الذي يدخل على القوم من غير أن يدعى ، وهذا الاسم مشتق من الطّفل ، وهو إقبال الليل على النهار بظلمته ، وقال أبو عمرو : والطّفل ، الظلمة بعينها . وقال ابن الأعرابي : / يقال للطفيلي : « اللّعظمي » ، والجميع اللّعامظة .
لعامظة بين العصا ولحائها * أدقّاء أكّالون من سقط السّفر « 34 »
هامش
( [ 634 ] ) الجمهرة 2 : 350 ، المستقصى 1 : 225 ، 432 ، المجمع 2 : 380 ، وفي الوسيط 112 ( طفيلي واغل ) . ( 33 ) البيت في المجمع دون نسبة . ( 34 ) البيت في الفاخر 77 دون نسبة ، وفي اللسان ( لعمظ ) منسوب لرافع بن هزيم ، وفي الوسيط 113 منسوب لعمرو بن قميئة .