واسمه ربيعة بن عمرو ، وكان أيضا في طريق ابن ألغز ، وفور أير ، وعظم كمرة « 36 » ، حتى قيل « أعظم كمرة من حوثرة » ، ومن حديثه أنه حضر سوق عكاظ فرام شراء عسّ من امرأة « 37 » ، فاستامت عليه سيمة غالية ، فقال لها :
تغالين بثمن إناء أملؤه من حوثرتي ، ثم كشف عن كمرته فملأ بها عسّ المرأة ، فنادت المرأة : يا للفليقة « 38 » وجمعت عليه الناس ، فسمّي « حوثرة » باسم هذا العضو ، والحوثرة : الكمرة ، قالت عمرة بنت الحمارس لهند بنت العذافر « 39 » :
حوثرة من أعظم الحواثر * نيطت بحقوي صميان عاهر
أهديتها إلى ابنة العذافر
« [ 605 ] »
وأما قولهم : أنكح من خوّات ؛
فإنه خوات بن جبير الأنصاري « 40 » ، ومن حديثه أنه حضر سوق عكاظ ، فانتهى إلى امرأة تبيع السّمن ، هذليّة ، وكانت قد ولدت بشر بن عائد الهذلي ، فأخذ نحيا من أنحائها ، ففتحه ثم ذاقه ، ودفع فم النّحي في إحدى يديها ، ثم فتح آخر فذاقه ، ودفع فمه في يدها الأخرى ، فقال : أمسكي فإن بعيري قد شرد ، ثم رفع رجليها ودفع فيها / ، وهي لا تدفع عن نفسها لحفظ فم النّحييين ، فلما قام عنها قالت له : لا هناك ، فرفع خوّات عقيرته بهذه الأبيات « 41 » :
هامش
( [ 605 ] ) الجمهرة 2 : 321 ، المستقصى 1 : 400 ، المجمع 2 : 347 ، ثمار القلوب 141 ، 293
( 36 ) في الأصل : ( كمر ) .
( 37 ) العس : القدح العظيم .
( 38 ) الفليقة : الداهية .
( 39 ) الرجز في المجمع .
( 40 ) خوات بن جبير الأنصاري ( توفي 40 ه ) ، أوسي ، قيل إنه شهد بدرا ، وقيل لم يشهدها وإنما ضرب له الرسول صلى اللّه عليه وسلم بسهم في أصحابها . أخباره في تراجم الصحابة . وفي هامش الأصل روايات لأبي زيد عمر بن شبة وابن السكيت وقاسم بن ثابت حول شراد ناقته .
( 41 ) الأبيات منسوبة لخوات في اللسان ( نحا ) ، والفاخر 87 ، وثمار القلوب 293 ، والمستقصى 1 : 100 ، وإصلاح المنطق 323 ، وفصل المقال 503 ، والوسيط 45 .