ينتفع بعيش ، قال : زدني ، قال : الصحة فإني رأيت السقيم لا ينتفع بعيش ، قال : زدني ، قال : الغنى ، فإني رأيت الفقير لا ينتفع بعيش ، قال : زدني ، قال : الشباب ، فإني رأيت الشيخ لا ينتفع بعيش ، قال : زدني ، قال : لا مزيد أجد .
« [ 602 ] »
وأما قولهم : أنعم من حيّان أخي جابر ،
فإنه كان رجلا من العرب في رخاء من العيش ، ونعمة من البدن ، فقال فيه الأعشى « 33 » :
شتّان ما يومي على كورها * ويوم حيّان أخي جابر
يقول : أنا في السّير والشقاء ، وحيان في الدّعة والرخاء .
« [ 603 ] »
وأما قولهم : أنكح من ابن ألغز ؛
فإنه عروة بن أشيم الإيادي ، وكان أوفر الناس أيرا ، وأشدّهم نكاحا ، وكان إذا أنعظ يستلقي على قفاه ، فيجيء الفصيل / الجرب ، فيحتكّ بأيره يظنّه الجذل ، وهو عود في العطن ينصب لتحتكّ به الإبل الجربى « 34 » . ويزعمون أنه أصلب رأس أيره جنب عروس زفّت إليه ، فقالت : أتهدّدني بالرّكبة ! وهو القائل « 35 » :
ألا ربما أنعظت حتى إخاله * سينقدّ للإنعاظ أو يتمزّق
فأعمله حتى إذا قلت قد ونى * أبى وتمطّى جامحا يتمطّق
« [ 604 ] »
وأما قولهم : أنكح من حوثرة ؛
فإنه رجل من عبد القيس ،
هامش
( [ 602 ] ) الجمهرة 2 : 320 ، المجمع 2 : 356 ، المستقصى 1 : 393 .
( [ 603 ] ) الجمهرة 2 : 320 ، المجمع 2 : 347 ، المستقصى 1 : 399 ، ثمار القلوب 142 ، اللسان ( لغز ) .
( [ 604 ] ) الجمهرة 2 : 321 ، المجمع 2 : 347 ، المستقصى 1 : 400 ، ثمار القلوب 141 .
( 33 ) ديوان الأعشى 183 .
( 34 ) قال في هامش الأصل : « قال المفضل ، قال أبو اليقظان : اسم ابن ألغز ، سعد . وقال الكلبي : اسم ابن ألغز ، الحارث ، وكان رجلا جاهليا عظيم المتاع ، يضرب به المثل . . . » .
( 35 ) البيتان في ثمار القلوب والمستقصى .