« [ 587 ] »
وأما قولهم : أنقى من ليلة الصّدر ؛
فإنه لا يبقى فيها على الماء أحد « 16 » .
« [ 588 ] »
وأما قولهم : أنقى من مرآة الغريبة ؛
فإنها التي تتزوّج في غير قومها ، فهي تجلو « 17 » مرآتها لئلا يخفى عليها من وجهها شيء ، قال ذو الرمة « 18 » :
لها أذن حشر وذفرى أسيلة * وخدّ كمرآة الغريبة أسجح
« [ 589 ] »
وأما قولهم : أنكد من تالي النّجم ؛
فالنّجم : الثّريّا ، وتاليها :
الدّبران ، قال الأخطل « 19 » :
فهلّا زجرت الطّير إذ جاء خاطبا * بضيقة بين النّجم والدّبران « 20 » !
وقال الأسود بن يعفر « 21 » :
ولدت بحادي النّجم يحدو قرينه * وبالقلب قلب العقرب المتوقّد
والعرب تقول : [ إن ] الدّبران خطب الثريا ، وأراد القمر أن يزوّجه [ إياها ]
هامش
( [ 587 ] ) الجمهرة 2 : 316 ، المجمع 2 : 353 ، المستقصى 1 : 398 ، ثمار القلوب 639 .
( [ 588 ] ) الجمهرة 2 : 316 ، المجمع 2 : 253 ، المستقصى 1 : 398 ، ثمار القلوب 319 ، أساس البلاغة ( غرب ) .
( [ 589 ] ) الجمهرة 2 : 316 ، المستقصى 1 : 401 ، المجمع 2 : 354 .
( 16 ) قال في هامش الأصل : « قال غيره : إنما يعني ليلة الصدر ، ليلة الصدر الحاج من مكة . يقال :
« نزلتهم على أنقى من ليلة الصدر » .
( 17 ) في الأصل : تجلي .
( 18 ) ديوان ذو الرمة 88 ، اللسان ( حشر ) ، والمستقصى .
( 19 ) ديوان الأخطل 223 ، ونسبه في المستقصى ( 1 : 179 ) ، لآخر يذكر لقاء عبيد بن الأبرص النعمان يوم نحسه .
( 20 ) قال في هامش الأصل : « قال الزجاج في الأنواء : الثريا تسمى النظم والنجم ، وأما الدبران فيسمى التابع والفنيق . . . قال والدبران من أشأم النجوم عند العرب ، يقول : « أشأم من حادي النجم » ، وحادي النجم ، الدبران . دبر عن الثريا ، أي صار خلفها .
( 21 ) الأسود بن يعرف النهشلي الدارمي ( توفي نحو 22 ق . ه . / 600 م ) : شاعر جاهلي من سادات تميم . نادم النعمان بن المنذر . ( الأعلام 1 : 330 ) .