غيره ، فاتفق أن اجتمع [ عند التاجر ] « 33 » حشف كثير ، فدخل يوما منزله ومعه كيس فيه دنانير ، فطرحه بين ذلك الحشف ، وأنسي رفعه ، ثم جاء « 34 » الأعرابيّ فباع منه ذلك الحشف ، ودخل الكيس في أثناء جلّة من تلك الجلال . وتحمّل الأعرابيّ ، فتطلّب التاجر دنانيره فتذكّر موضعها ، فتناول سكّينا وقفا أثر الأعرابي فلحقه ، وقال : إنك صديق ، وإني أعطيتك تمرا ليس بجيّد ، ردّه لأعوضنك الجيد ، فأخرج الجلال إليه ، وجعل ينفض الجلّة بعد الجلّة ، حتى عثر على كيس دنانيره ، فأخذه وقال للأعرابي : أتدري لم حملت هذا السكين ؟ قال : لا ، قال : لأشقّ بطني إن لم أجد الكيس ، فتنفّس الأعرابيّ ، وقال : أرني السّكّين ، فناوله « 35 » إياه فاتّكأ بها على بطن نفسه فشقّه تلهّفا على ما فاته من الدنانير ، فضربت العرب به المثل فقالوا : « ألهف من قضيب » .
« [ 562 ] »
وأما قولهم : ألهف من أبي غبشان ؛
فقد مرت قصته في الباب السادس .
« [ 563 ] »
وأما قولهم : ألهف من قالب الصّخرة ؛
فقد مرت قصته في الباب السادس عشر .
« [ 564 ] »
وأما قولهم : ألحن من قينتي يزيد ؛
فإنهم يعنون لحن الغناء ، والمثل / من أمثال أهل الشام ، ويزيد : هو يزيد بن عبد الملك بن
هامش
( [ 562 ] ) الجمهرة 2 : 223 ، المجمع 2 : 254 ، المستقصى 1 : 356 .
( [ 563 ] ) الجمهرة 2 : 224 ، المجمع 2 : 255 ، المستقصى 1 : 356 .
( [ 564 ] ) الجمهرة 2 : 224 ، المجمع 2 : 255 ، المستقصى 1 : 314 ، تمثال الأمثال 271 .
( 33 ) الاستدراك من المصادر .
( 34 ) في الأصل : ( جاع ) .
( 35 ) في الأصل : ( فأراه ) والتصويب من المصادر .