الكوفة ، وأما الزّبّ فتمر من تمور البصرة ، ويسمى هذا التمر أيضا زبّ رباح ، ذكر ذلك ابن دريد ، وحكى أن أبا الشّمقمق « 29 » دخل على الهادي وعنده سعيد بن سلم « 30 » فأنشده « 31 » :
شفيعي إلى موسى سماح يمينه * وحسب امرئ من شافع بسماح
وشعري شعر يشتهي الناس أكله * كما يشتهى زبد بزبّ رباح
فقال له الهادي : ويلك ! وما عنيت بزبّ رباح ؟ قال : تمرا عندنا بالبصرة ، إذا أكله الإنسان وجد طعمه في كعبه ، قال : ومن يشهد لك بذلك ؟
قال : القاعد عن يمينك ، فقال : هكذا يا سعيد ؟ قال : نعم ، فأمر له بألفي درهم .
« [ 559 ] »
وأما قولهم : ألوط من دبّ ؛
فهو رجل من / العرب كان متعالما بذلك .
« [ 560 ] »
وأما قولهم : ألوط من راهب ؛
فمن قول الشاعر « 32 » :
وألوط من راهب يدّعي * بأن النساء عليه حرام
« [ 561 ] »
وأما قولهم : ألهف من قضيب ؛
فمن التلهّف ، وقضيب :
رجل من العرب كان تمّارا بالبحرين ، يعامل في شراء التّمر تاجرا لا يعدل إلى
هامش
( [ 559 ] ) الجمهرة 2 : 223 ، المجمع 2 : 254 ، المستقصى 1 : 355 .
( [ 560 ] ) الجمهرة 2 : 223 ، المجمع 2 : 254 ، المستقصى 1 : 355 .
( [ 561 ] ) الجمهرة 2 : 223 ، المجمع 2 : 249 ، المستقصى 1 : 356 .
( 29 ) أبو الشمقمق ، مروان بن محمد ( توفي 128 ه ) شاعر له في الجد والهزل أشياء .
( 30 ) الهادي ، موسى بن محمد ( توفي 170 ه ) : الخليفة العباسي الثالث .
( 31 ) الشعر في الجمهرة والمجمع والمستقصى .
( 32 ) البيت في الجمهرة والمجمع والمستقصى .
وأضاف الزمخشري أن اللواط عند أصحاب ماني حلال ، فالرهبان يستعملونه .