وقال الآخر « 25 » :
إذا ازدحمت همومي في فؤادي * طلبت لها المخارج بالتمنّي
وقيل لبنت الخسّ : أي شيء أطول إمتاعا ؟ قالت : المنى . وقال إبراهيم النّظّام « 26 » : كنّا نلهو بالأمانيّ ، ونطيب أنفاسا بالمواعيد ، فذهب من يعد ، فقطعنا أنفسنا من فضول المنى .
« [ 555 ] »
وأما قولهم : ألذّ من إغفاءة الفجر ؛
فمن قول الشاعر « 27 » :
/ فلو كنت ماء كنت ماء غمامة * ولو كنت درّا كنت من درة بكر
ولو كنت لهوا كنت تعليل ساعة * ولو كنت نوما كنت إغفاءة الفجر
« [ 556 ] »
وأما قولهم : ألذّ من شفاء غليل الصّدر ؛
فمن قول الشاعر ، أنشده ابن الأعرابي « 28 » :
لو كنت ليلا من ليالي الدهر * كنت من البيض وفاء البدر
قمراء لا يشقى بها من يسري * أو كنت ماء كنت غير كدر
ماء سحاب في صفا ذي صخر * أظلّه اللّه بغيض سدر
فهو شفاء لغليل الصّدر
« [ 557 - 558 ] »
وأما قولهم : ألذّ من زبد بزبّ ،
وألذّ من زبد بنرسيان ؛ فالمثل الأول بصري ، والثاني كوفي ، فأما النّرسيان فتمر من تمور
هامش
( [ 555 ] ) الجمهرة 2 : 222 ، المجمع 2 : 253 ، المستقصى 1 : 320 ، ثمار القلوب 645 .
( [ 556 ] ) المجمع 2 : 253 ، المستقصى 1 : 322 .
( [ 557 - 558 ] ) [ 557 ] الجمهرة 2 : 222 ، المجمع 2 : 254 ، المستقصى 1 : 321 .
[ 558 ] الجمهرة 2 : 180 ، المجمع 2 : 254 ، 1 : 322 ، اللسان ( فرس ) .
( 25 ) البيت في الجمهرة والمجمع دون نسبة .
( 26 ) إبراهيم النظام : شيخ المعتزلة ، مات في خلافة المعتصم أو الواثق سنة بضع وعشرين ومائتين .
( 27 ) البيتان للمجنون في ديوانه 165 . وورد في عجز البيت الثاني في الأصل : ( ولو كنت يوما ) .
( 28 ) الشعر في المجمع .