يريد أبو علي الذي يولد في اللؤم « 15 » .
« [ 550 ] »
وأما قولهم : ألأم من البرم ؛
فهو الذي لا يدخل مع الأيسار في الميسر وهو موسر ، ولا يسمى برما إذا كان الذي يمنعه غير البخل « 16 » ، وهذا الاسم قد سقط استعماله لزوال سببه ، وقال متمّم بن نويرة في أخيه مالك « 17 » :
لقد كفّن المنهال تحت ردائه * فتى غير مبطان العشيّات أروعا
ولا برما تهدي النّساء لعرسه * إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا
« [ 551 ] »
وأما قولهم : ألأم من البرم القرون ؛
فإنه كان رجلا من الأبرام ، فدفع لامرأته قدرا لتستطعم من بيوت الأيسار ، لأن بذلك تجري عادة البرم ، فرجعت بالقدر فيها قطع لحم وسنام ، فوضعتها بين يديه ، وجمعت عليه الأولاد « 18 » ، فأقبل هو يأكل من بينهم قطعتين قطعتين / ، فقالت المرأة :
« أبرما قرونا ! » « 19 » فسار قولها مثلا في كل بخيل يجرّ المنفعة إلى نفسه .
« [ 552 ] »
وقولهم : ألأم من سقب ريّان ؛
فلأنه [ إذا ] أدني من أمه لم
هامش
( [ 550 ] ) الجمهرة 2 : 220 ، المجمع 2 : 252 ، اللسان ( برم ) .
( [ 551 ] ) الجمهرة 2 : 220 ، المستقصى 1 : 298 ، المجمع 2 : 252 ، اللسان ( برم ) .
( [ 552 ] ) الجمهرة 2 : 220 ، المستقصى 1 : 301 ، المجمع 2 : 252 .
( 15 ) ذكر السهيلي في الروض الأنف 4 : 14 ( دار المعرفة ، بيروت ) في غزوة ذي قرد : « اليوم يوم الرضع ، يريد يوم اللئام ، أي يوم جبنهم ، وفي قولهم : لئيم راضع أقوال . . . » .
وقال في هامش الأصل : « رضع الرجل ، يرضع رضاعة ، بضم الضاد ، في الماضي والمستقبل ، فهو راضع ورضيع أي لئيم » .
( 16 ) قال في هامش الأصل : « البرم ضد اليسر ، ورجال أبرام وأيسار » .
( 17 ) البيتان في المفضلية 67 ، والأول في الأغاني 15 : 307 ، ( طبعة دار الكتب ) ، والثاني في اللسان ( برم ) .
ورواية الأول في الأصل : ( أو رعا ) .
( 18 ) في الأصل : ( لتستطعم . . . فوضعها ) .
( 19 ) المثل في المجمع 1 : 103 ، المستقصى 1 : 17 ، واللسان ( برم ) .