فالقرنبى : دوبيّة فوق الخنفساء ، وهو والجعل يتبعان الرجل إذا أراد الغائط ، ولذلك يقام في مثل آخر : « سدك به جعله » « 4 » ، ويقول الشاعر « 5 » :
إذا أتيت سليمى شبّ لي جعل * إن الشّقيّ الذي يغرى به الجعل
يضرب هذا مثلا للرجل إذا لزق به من يكرهه ، فلا يزال يهرب منه ، وأصل هذا المثل أيضا ملازمة الجعل لمن بات في الصحراء ، فكلما قام « 6 » لغائط تبعه الجعل ، وفي القرنبى يقول الشاعر « 7 » :
ولا أطرق الجارات بالليل قابعا * قبوع القرنبى أخلفته مجاعره
« [ 539 ] »
وأما قولهم : ألزق من شعرات القصّ ؛
فلأنه لا يمكن أن تزال ، وذلك أنها كلما حلقت نبتت ، والمعنى أنه لا يفارقك .
« [ 540 - 541 ] »
وأما قولهم : ألزم للمرء من ظله ؛
فإنه لا يزايل صاحبه ، ولذلك يقال : « لزمني فلان لزوم ظلّي ، ولزمني لزوم ذنبي » .
والعامة تقول : ألزم من الذّنب ، بفتح النون .
« [ 542 ] »
وأما قولهم : ألحّ من كلب ؛
فلأنه يلحّ بالهرير على الناس .
« [ 543 ] »
وأما قولهم : ألين من خرنق ؛
فهو ولد الأرنب .
هامش
( [ 539 ] ) الجمهرة 2 : 218 ، المجمع 2 : 250 ، المستقصى 1 : 324 ، اللسان ( قصص ) .
( [ 540 - 541 ] ) [ 540 ] الجمهرة 2 : 218 ، والمجمع 2 : 250 ، والمستقصى 1 : 324 .
[ 541 ] الجمهرة 2 : 218 ، والمجمع 2 : 250 ، والمستقصى 1 : 324 .
( [ 542 ] ) الجمهرة 2 : 218 ، والمجمع 2 : 250 ، والمستقصى 1 : 309 ، وفيه : ألجّ .
( [ 543 ] ) الجمهرة 2 : 218 ، المجمع 2 : 251 ، المستقصى 1 : 357 ، حياة الحيوان 1 : 291 .
( 4 ) المثل في المستقصى 2 : 118 ، المجمع 1 : 342 ، والحيوان 1 : 237 ، والمعاني الكبير 629 ، أساس البلاغة ( جعل ) .
( 5 ) البيت في حياة الحيوان ، واللسان ( جعل ) ، والمعاني الكبير 628 ، والحيوان 1 : 237 .
( 6 ) في الأصل : ( بات ) والتصويب من المصادر .
( 7 ) الرجز منسوب لابن مقبل في الحيوان 1 : 237 ، 317 ، 7 : 59 . والمعاني الكبير 628 ، واللسان ( قبع ) ، وفي حياة الحيوان 2 : 249 بدون نسبة .