ينسب ، والسّلكة : ولد الحجلة ، وذكر أبو عبيدة السّليك في العدّائين مع منتشر ابن وهب الباهلي ، وأوفى بن مطر المازني ، والمثل لسليك من بينهم .
« [ 409 ] »
وأما قولهم : أعقّ من ضبّ ؛
فإنهم أرادوا « ضبّة » فكثر الكلام بها ، فقالوا : « ضب » ، وعقوقها أنها تأكل أولادها ، وذلك أن الضبة إذا باضت حرست بيضها من كل ما قدرت عليه ؛ من ورل وحيّة وغير ذلك ، فإذا نقبت أولادها « 20 » ، وخرجت من البيض ظنتها شيئا يريد بيضها ، فوثبت عليها تقتلها ، فلا ينجو منها إلّا الشّريد .
وهذا مثل قد وضعته العرب في موضعه ، وأتت بعلّته ، ثم جاءت إلى ما هو في العقوق مثل الضبة ، فضربت به المثل على الضدّ ، فقالوا : « أبرّ من هرّة » ، وهي أيضا تأكل أولادها ، فحين سئلوا عن الفرق وجّهوا أكل الهرة أولادها إلى شدة الحبّ لها ، فلم يأتوا بحجّة في ذلك مقنعة ، قال الشاعر « 21 » :
أما ترى الدهر وهذا الورى * كهرة تأكل أولادها
وقالوا أيضا : « أكرم من الأسد » « 22 » « ألأم من الذئب » « 23 » فحين طولبوا « 24 » بالفرق قالوا : كرم الأسد ، لأنه عند شبعه يتجافى عن كلّ / ما يمر به ، ولؤم الذئب أنه في كل أوقاته متعرّض لكل ما يعرض له ، قالوا : ومن تمام
هامش
( [ 409 ] ) الحيوان 1 : 196 ، 197 ، 221 ، 6 : 98 ، رسائل الجاحظ 1 : 76 ، ثمار القلوب 416 ، المستقصى 1 : 250 ، الجمهرة 2 : 96 ، المجمع 2 : 47 ، اللسان ( خبب ، عقق ) ، المعاني الكبير 642 .
( 20 ) في الأصل : ( بقيت ) ، ونقبت : نقبت البيضة .
( 21 ) البيت في حياة الحيوان 2 : 384 .
( 22 ) المثل في المجمع 2 : 171 ، حياة الحيوان 1 : 9 .
( 23 ) المثل في المجمع 2 : 265 ، حياة الحيوان 1 : 363 .
( 24 ) في الأصل : ( طلبوا ) .