« [ 404 ] »
وأما قولهم : أعدى من الذئب ؛
فمن العدو ، وهو الظلم والعداوة .
« [ 405 ] »
وأعدى من الجرب ؛
من العدوي أيضا .
« [ 406 ] »
وأعدى من الثّؤباء ؛
من العدوي أيضا ، والثّؤباء : التّثاؤب ، وزعموا أن شظاظا كان على ناقة يتبع رجلا ، وكان لصّا مغيرا ، فسار شظاظ فتثاءبت ناقته فتثاءبت ناقة الرجل المطلوب ، فتثاءب [ من ] فوقها الرجل ، فقال « 12 » :
أعديتني فمن ترى أعداك * لا حلّ من أغفى ولا أعداك
يقول : لا حلّ رحله من أركضك ، فالتفت الرجل فإذا شظاظ في طلبه ، فأجهدها حتى أفلت .
« [ 407 ] »
وأما قولهم : أعدى من الشّنفرى ؛
فمن العدو ، ومن حديثه فيما ذكر أبو عمرو الشيباني أنه خرج هو وتأبّط شرّا ، وعمرو بن برّاق ، فأغاروا على بجيلة ، فوجدوا لهم رصدا على الماء ، فلما مالوا إليه في جوف الليل قال لهما تأبّط شرّا : إن بالماء رصدا ، وإني لأسمع وجيب قلوب القوم ، فقالا : لا نسمع شيئا ، ما هو إلا قلبك يجب ، فوضع أيديهما على قلبه وقال :
واللّه ما يجب ، ولا كان وجّابا ، قالوا : فلا بدّ لنا من ورود هذا الماء ، فخرج
هامش
( [ 404 ] ) ثمار القلوب 390 ، الجمهرة 2 : 67 ، المستقصى 1 : 238 ، المجمع 2 : 45 ، مجالس ثعلب 537 .
( [ 405 ] ) الحيوان 2 : 140 ، الجمهرة 2 : 67 ، المستقصى 1 : 237 ، المجمع 2 : 45 .
( [ 406 ] ) الحيوان 2 : 140 ، الجمهرة 2 : 67 ، المستقصى 1 : 237 ، المجمع 2 : 45 ، اللسان ( ثأب ) .
( [ 407 ] ) الجمهرة 2 : 67 ، المستقصى 1 : 238 ، المجمع 2 : 46 ، الوسيط 70 ( أسرع خطوا ) ، اللسان ( شفر ) ، نهاية الأرب 2 : 119 .
( 12 ) الرجز في المستقصى والمجمع .