النّوق » ! والأفراس عند العرب معز الخيل ، والبراذين ضأنها ، كما / أن البخت ضأن الإبل ، والجواميس ضأن البقر ، وكما حكي عن ثمامة « 32 » أنه قال :
النمل ضأن الذّرّ ، وخالفه مخالف فقال : النمل والذّرّ « 33 » كالفأر والجرذان .
« [ 410 ] »
وقولهم : أعقّ من ذئبة ؛
فلأنها تكون مع ذئبها فيرمى « 34 » ، فإذا رأته قد دمي شدّت عليه فأكلته ، على ما قدمنا ذكره ، قال رؤبة « 35 » :
فلا تكوني يا ابنة الأشمّ * ورقاء دمّى ذئبها المدمّي
وقال آخر « 36 » :
فتى ليس لابن العمّ كالذئب إن رأى * بصاحبه يوما دما فهو آكله
« [ 411 ] »
وأما قولهم : أعطش من ثعالة ؛
فقد اختلفوا في تفسيره .
فقال محمد بن حبيب : إنه الثعلب ، وخالفه ابن الأعرابي ، فزعم أن ثعالة رجل من بني مجاشع ، خرج هو ونجيح بن عبد اللّه بن مجاشع في غزاة ، ففوّزا ، فلقم كلّ واحد منهما فيشة صاحبه وشرب بوله ، فتضاعف العطش عليهما من ملوحة البول ، فماتا عطشانين ، فضربت العرب بثعالة المثل ، وأنشد لجرير « 37 » :
هامش
( [ 410 ] ) ثمار القلوب 389 ، الجمهرة 2 : 69 ، المستقصى 1 : 350 ، المجمع 2 : 49 .
( [ 411 ] ) الجمهرة 2 : 70 ، المستقصى 1 : 248 ، المجمع 2 : 49 .
( 32 ) ثمامة بن أشرس : أحد كبار المعتزلة ، كان أحد المقدمين في الفصاحة والبلاغة ، اتصل بالرشيد ثم بالمأمون توفي 213 ه .
( 33 ) في الأصل : ( الذرة ) .
( 34 ) في الأصل : ( فيدمي ) .
( 35 ) البيت في الحيوان 6 : 298 ، المعاني الكبير 185 ، اللسان ( دمى ، ورق ) ، ديوان رؤبة 142 .
( 36 ) في أمالي القالي 1 : 275 ، منسوب للعجير السلولي ، ونسبه في ثمار القلوب 389 لطرفة ، وفي اللسان ( حول ) للفرزدق .
( 37 ) البيت في ديوان جرير 445 ، والمعاني الكبير 585 ، واللسان ( فشل ) .