أصبر من عود بدفّيه جلب * قد أثّر البطان فيه والحقب
ثم التفت إلى ابن سويد فقال : يا ابن استها أجد الضّربة ، فقد وقعت منّي بأبيك ضربة أسلحته ، فضرب ابن سويد عنقه ، ثم قدّم سعيد ليضرب عنقه ، فأقبل عليه بشر فقال : صبرا يا سعيد ، فقال « 24 » :
أصبر من ذي ضاغط عركرك * ألقى بواني زوره للمبرك
فضرب عنقه وألحق بحلحلة .
الجلب : جمع جلبة ، وهي القرحة تركبها الجلدة عند مقاربة البرء ، ويقال : جمل ذو ضاغط « 25 » ، إذا كان موضع إبطه يضغط أصل الكركرة ، فأثّر فيه وسجحه وأدماه ، والمعرّك والعركرك : الشديد ، ويقال : بعير جيّد البواني ، إذا كان جيد القوائم والأكتاف .
« [ 339 ] »
وأما قولهم : أصحّ من عير أبي سيّارة ؛
وأبو سيّارة رجل من عدوان اسمه عميلة بن خالد « 26 » ، وكان له حمار أسود أجاز / الناس عليه من المزدلفة إلى منى أربعين عاما ، وكان يقف فيقول : أشرق ثبير كيما « 27 » نغير ، وهو يقول « 28 » :
خلّوا الطريق عن أبي سيّاره * وعن مواليه بني فزاره
حتى يجيز سالما حماره
هامش
( [ 339 ] ) الحيوان 2 : 257 ، ثمار القلوب 369 ، الجمهرة 1 : 588 ، المستقصى 1 : 205 ، المجمع 1 : 410 ، فصل المقال 501 ، اللسان 271 ، البيان والتبيين 1 : 38 ؟ ؟ ؟ .
( 24 ) الرجز في المصادر أعلاه واللسان ( ضغط ، عرك ) .
( 25 ) في الأصل : ( ذي ضاغط ) .
( 26 ) ضبطه ابن الكلبي ، ويقال : « هو عميلة بن الأعزل بن خالد » جمهرة النسب 471 .
( 27 ) قال البكري : « وللذي بمكة كانوا يقولون في الجاهلية : أشرق ثبير . . . » ( معجم ما استعجم 336 ) .
( 28 ) الرجز في اللسان ( سير ) ، والمستقصى وفصل المقال والمجمع وسيرة ابن هشام 1 : 122 ، وفي رواية الشطر الأول اختلاف ، والشطور أربعة في المستقصى وسيرة ابن هشام .