ولي صاحبان على هامتي * جلوسهما مثل حدّ الوتد
ثقيلان لم يعرفا خفّة * فهذا الزّكام وهذا الرّمد
« [ 336 ] »
وأما قولهم : أصول من جمل ؛
فمعناه : أعضّ ، يقال : صال الجمل ، وعقر الكلب ، وفي الحديث : « إن المعرفة لتنفع عند الجمل الصّؤول ، والكلب العقور » . قال الشاعر « 15 » :
ولم يخشوا مصالته عليهم * وتحت الرّوة اللّبن الصّريح
ويروى :
ولم يخشوا لصولته عليهم
« [ 337 - 338 ] »
وأما قولهم : أصبر من ذي ضاغط ،
وأصبر من عود بدفّيه جلب ؛ فإن لهذين المثلين حديثا ، وهو أن كلبا أوقعت ببني فزارة يوم العاه « 16 » قبل اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان ، فبلغ ذلك عبد العزيز ابن مروان ، فأظهر الشّماتة ، لأن أمّه كانت كلبية « 17 » ، وهي ليلى بنت الأصبغ ابن زبّان « 18 » ، وكانت أمّ بشر بن مروان قطبة بنت بشر بن عامر / بن مالك بن جعفر بن كلاب ، فقال عبد العزيز لبشر أخيه : أما علمت ما صنع أخوالي بأخوالك ؟ وأخبره الخبر ، فقال بشر : أخوالك أضيق أستاها من ذلك ، فجاء وفد بني فزارة إلى عبد الملك يخبرونه بما حلّ بهم ، ثم إن حميد بن بجدل
هامش
( [ 336 ] ) ثمار القلوب 350 ، الجمهرة 1 : 587 ، المستقصى 1 : 213 ، المجمع 1 : 414 .
( [ 337 - 338 ] ) [ 337 ] فصل المقال 498 ، الجمهرة 1 : 587 ، المستقصى 1 : 202 ، المجمع 1 : 409 ، تمثال الأمثال 194 .
[ 338 ] فصل المقال 498 ، الجمهرة 1 : 587 ، المستقصى 1 : 202 ، المجمع 1 : 409 ، تمثال الأمثال 194 ، البيان والتبيين 1 : 43 .
( 15 ) البيت في اللسان ( صول ) ، ومجالس ثعلب 8 منسوب إلى رجل من بني سليم .
( 16 ) في الأصل : ( يوم الغابة ) ، والتصويب من المصادر ، ويوم العاه من أيام العرب .
( 17 ) في الأصل : ( كليبة ) .
( 18 ) في الأصل : ( زيان ) .