تصحيف المثل الذي قبله « 9 » ، ألا أن بعض الناس فسره على وجه مطّرد ، فقال : الحرباء يستقبل الشمس أبدا بعينه ، يستجلب إليه الدفء ، وهو مخلص حسن .
« [ 332 ] »
وأما قولهم : أصرد من السّهم ؛
فمن الصّرد الذي هو النّفوذ ، يقال : صرد السّهم صردا ، إذا نفذ في الرّميّة « 10 » :
فما بقيا عليّ تركتماني * ولكن خفتما صرد النّبال
« [ 333 ] »
وأما قولهم : أصرد من خازق ورقة ؛
فهو السهم ، والخازق :
النافذ ، ويقال في مثل آخر : « وقع على خازق ورقة » « 11 » ويقال ذلك للدّاهي الذي يخزق الورقة من ثقافته وضبطه للأشياء ، ويقال : ما زال فلان يخزق علينا منذ اليوم .
« [ 334 ] »
وأما قولهم : أصعب من ردّ الشّخب [ في الضّرع ] « 12 » ،
فمن قول الشاعر « 13 » :
صاح هل ريت أو سمعت براع * ردّ في الضّرع ما قرى في العلاب
« [ 335 ] »
وأما قولهم : أصعب من وقوف على وتد ؛
فمن قول الشاعر « 14 » :
هامش
( [ 332 ] ) الجمهرة 1 : 585 ، المستقصى 1 : 206 ، المجمع 1 : 413 .
( [ 333 ] ) الجمهرة 1 : 586 ، المستقصى 1 : 207 ، المجمع 1 : 413 ، اللسان ( خزق ) .
( [ 334 ] ) الجمهرة 1 : 586 ، المستقصى 1 : 208 ، المجمع 1 : 413 .
( [ 335 ] ) الجمهرة 1 : 586 ، المستقصى 1 : 208 ، المجمع 1 : 414 .
( 9 ) أنكر الميداني في المجمع وقوع التصحيف .
( 10 ) البيت في اللسان ( صرد ) ، وفي الشعر والشعراء منسوب للّعين المنقري والوحشيات 63 ، والحيوان 1 : 256 .
( 11 ) المثل في المستقصى 2 : 376 ، اللسان ( خزق ) .
( 12 ) كذا ورد في صدر الباب .
( 13 ) البيت في اللسان ( خلب ، علب ) ، وروايته في الأصل : « هل ريت أو بصرت » .
( 14 ) الشعر في الجمهرة والمجمع .