أي : من عرض لهم لم يمكنه أن ينفّر سوادهم ، لبرّهم وكثرتهم .
« [ 293 ] »
وأما قولهم : أشأم من ورقاء ؛
فإنهم يعنون الناقة ، وربما نفرت « 49 » فذهبت في الأرض ، وهذا المثل ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام ، ولم يقل فيه أكثر من هذا .
« [ 294 - 296 ] »
وأما قولهم : أشمّ من نعامة ،
وأشمّ من ذئب ، وأشمّ من ذرّة ؛ فلأن الرّأل يشمّ ريح أبيه وأمه ، وريح السّبع من مكان بعيد . وزعم أبو عمرو الشيباني أنه سأل الأعراب عن الظّليم ، هل / يسمع ؟ فقالوا : لا ، ولكنه يعرف بأنفه ما لا يحتاج معه إلى سمع ، قال : وإنّما لقّب بيهس نعامة ، لأنه كان شديد الصّمم . والذئب يشمّ ويستروح من ميل وأكثر من ميل .
والذّرّة تشمّ ما ليس له ريح مما لو وضعته على أنفك لما وجدت له رائحة ولو استقصيت الشّمّ ، كرجل الجرادة « 50 » تنبذها من يدك في موضع لم تر فيه ذرّة قطّ ، فلا تلبث أن ترى الذرّ إليها كالخيط الممدود .
« [ 297 - 298 ] »
وأما قولهم : أشهر من فلق الصّبح ؛
فقد يقال أيضا :
« من فرق الصبح » .
هامش
( [ 293 ] ) الجمهرة 1 : 559 ، المستقصى 1 : 178 ، المجمع 1 : 385 ، اللسان ( ورق ) .
( [ 294 - 296 ] ) [ 294 ] الحيوان 4 : 402 ، ثمار القلوب 444 ، الجمهرة 1 : 560 ، المستقصى 1 : 197 ، المجمع 1 : 385 ، حياة الحيوان 2 : 357 ، اللسان ( نعم ) .
[ 295 ] الجمهرة 1 : 560 ، المستقصى 1 : 191 ، المجمع 1 : 385 .
[ 296 ] الحيوان 4 : 402 ، ثمار القلوب 437 ، الجمهرة 1 : 560 ، المستقصى 1 : 197 ، المجمع 1 : 385 ، حياة الحيوان 2 : 357 .
( [ 297 - 298 ] ) [ 297 ] الجمهرة 1 : 561 ، المجمع 1 : 199 ، المجمع 1 : 385 ، اللسان ( فلق ) .
[ 298 ] الجمهرة 1 : 561 ، المستقصى 1 : 199 ، المجمع 1 : 385 ، اللسان ( فلق ) .
( 49 ) في الأصل : ( ولدت ) .
( 50 ) في الأصل : ( الجراد ) .