بعبد الملك ، لأنه ولد لسبعة أشهر ، فلما خرجا قال له عبيد اللّه : واللّه يا بن عمّ ، ما يسرّني بحلمك عليّ حمر النّعم فقال له سويد : وأنا واللّه ما يسرني بجوابك إياه سود النّعم .
« [ 301 ] »
وأما قولهم : أشجع من ليث عفرّين ؛
فزعم الأصمعي أنه دابة مثل الحرباء ، تتعرض للراكب ، وتضرب بذنبها ، وزعم الجاحظ أنه ضرب من العناكب يصيد الذباب صيد الفهود ، وهو الذي يسمّى اللّيث ، له ستّ عيون ، فإذا رأى الذبابة لطيء بالأرض ، وسكّن أطرافه ، ومتى وثب لم يخطئ .
« [ 302 ] »
وأما قولهم : أشره من الأسد ؛
فإنه يبتلع البضعة العظيمة من غير مضغ ، وكذلك الحيّة ، لأنهما واثقان بسهولة المدخل ، وسعة المجرى .
« [ 303 ] »
وأما قولهم : أشهى من كلبة حومل ؛
فلأنها رأت القمر طالعا فعوت إليه ظنته رغيفا لاستدارته .
« [ 304 ] »
وأما قولهم : أشبق من حبّى ؛
فإنها امرأة مدنيّة كانت مزواجا ، فتزوجت على كبر سنّها فتى يقال [ له ] : ابن أمّ كلاب ، فقام ابن لها كهل ، فمشى إلى مروان بن الحكم وهو والي المدينة فقال : إن أمّي الشقية ، على كبر سنّها وسنّي ، تزوجت شابّا مقتبل الشباب ، حديث السّن ، فصيّرتني ونفسها أحدوثة ، فاستحضرها مروان وابنها / ، فلم تكترث لقوله ، ولكنها التفتت إلى ابنها وقالت : يا برذعة الحمار ، أرأيت ذلك الشابّ المدودن
هامش
( [ 301 ] ) ثمار القلوب 381 ، الجمهرة 1 : 562 ، المستقصى 1 : 191 ، المجمع 1 : 380 ، اللسان ( عفر ) ، أمثال أبي عبيد 5 .
( [ 302 ] ) ثمار القلوب 384 ، الجمهرة 1 : 562 ، المجمع 1 : 386 ، المستقصى 1 : 196 .
( [ 303 ] ) الجمهرة 1 : 562 ، المجمع 1 : 386 ، المستقصى 1 : 200 ، اللسان ( حمل ) .
( [ 304 ] ) الجمهرة 1 : 200 ، المستقصى 1 : 185 ، المجمع 1 : 387 ، نهاية الأرب 2 : 123 .