تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
« [ 289 ] »

وأما قولهم : أشأم من أحمر عاد ؛

فإنه قدار بن قديرة ، وقديرة أمّه ، وأبوه سالف ، وهو الذي عقر ناقة صالح عليه السلام ، فأهلك اللّه به ثمود « 32 » . « [ 290 ] »

وأما قولهم : أشأم من طير العراقيب ؛

فإنه طير الشّؤم عند العرب ، وكل طائر يتطيّر منه للإبل فهو عرقوب ، كأنه يعرقبها . « [ 291 ] »

وأما قولهم : أشأم من الأخيل ؛

فهو الشّقرّاق ، وذلك أنه لا يقع على ظهر بعير دبر إلا خذل ظهره ، قال الفرزدق يخاطب ناقته « 33 » :
إذا قطنا بلّغتنيه ابن مدرك * فلقّيت من طير العراقيب أشأما
ويروى : « من طير الأشائم أخيلا » . ويقال : بعير مخيول ، إذا وقع الأخيل على عجزه فقطّعه ، ويسمونه مقطّع الظهور ، وإذا لقي الأخيل مسافرا منهم تطيّر ، وأيقن بالعقر ، إن لم يكن موت . وإذا عاين أحد منهم شيئا من طير العراقيب قالوا : أتيح له ابنا عيان ،
هامش
( [ 289 ] ) فصل المقال 459 ، الجمهرة 1 : 558 ، المستقصى 1 : 176 ، ثمار القلوب 79 ، نهاية الأرب 2 : 122 ( أشأم من أحمر ثمود ) ، تمثال الأمثال 491 . ( [ 290 ] ) الجمهرة 1 : 558 ، المستقصى 1 : 182 ، المجمع 1 : 383 ، اللسان ( عرقب ) . ( [ 291 ] ) الجمهرة 1 : 559 ، المجمع 1 : 383 ، المستقصى 1 : 176 ، حياة الحيوان 2 : 56 ، اللسان ( خيل ) . يا آل عطارد ، فالتقوا ، فقتلت عطارد منهم خمسمائة فارس وانهزم بنو قريع ، فقالت عطارد : لا تؤملوا من قريع مودة وقد قتلتم منهم خمسمائة رجل ، فانفروا بنا إلى بادية قريع نطلمهم ، فمروا ، فلما رأتهم قريع ، أخذوا السلاح ، وقالوا : هؤلاء اصطلموا قومنا ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، ورزقوا الظفر على بني عطارد فقتل منهم سبعمائة فارس ، فقالت العرب : النكد من رغيف الحولاء » . ( 32 ) قال البكري في شرح المثل : وأورد بيتا من الشعر لزهير « أنه أراد أن يقول : أحمر ثمود ، فلم يمكنه الشعر فقال : أحمر عاد . وقد قال بعض النساب : إن ثمودا من عاد » ثم قال : « وأحمر ثمود هو قدر بن قديرة وهي أبه ؟ ؟ ؟ . . . » . ( 33 ) البيت في ديوانه 2 : 141 ، المعاني الكبير 118 ، اللسان ( عرقب ، خيل ) .
سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 212 | حمزة بن الحسن الأصفهاني / فهمي سعد