تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الإبل من مسيرة يوم فيتحرّك له . « [ 262 ] »

وأما قولهم : أسمح من لافظة ،

فقد اختلفوا [ فيها ] ، فقال بعضهم : هي العنز التي تشتلي للحلب ، وقال بعضهم : هي الحمامة ، لأنها تخرج ما في بطنها لفرخها ، وقال بعضهم : هي الدّيك لأنه يأخذ الحبّة بمنقاره فلا يأكلها ، ولكن يلقيها إلى الدجاجة . والهاء فيها للمبالغة . وقال بعضهم : هي الرّحى ، لأنها تلفظ ما تطحنه ، أي تقذف به ، وقال بعضهم : هي البحر ، لأنه يلفظ بالدّرّة التي لا قيمة لها ، قال الشاعر « 26 » :
/ تجود وتجزل قبل السّؤال * وكفّك أسمح من لافظه
« [ 263 ] »

وأما قولهم : أسأل من فلحس ؛

فإنه رجل من بني شيبان ، كان سيدا عزيزا ، يسأل سهما في الجيش وهو في بيته فيعطى لعزّه ، فإذا أعطيه سأل لامرأته ، فإذا أعطيه سأل لبعيره ، قال الجاحظ : كان لفلحس ابن يقال له : زاهر بن فلحس ، وفيه قيل هذا المثل : « العصا من العصيّة » « 27 » ، وذلك أن غزيّا « 28 » من بني شيبان مرّوا به ، فاعترضهم وقال : إلى أين تريدون ؟ قالوا : نريد غزو بني فلان ، قال : فاجعلوا لي سهما ، قالوا : قد فعلنا ، قال : ولامرأتي سهما ، قالوا : ولك ذلك ، قال : ولناقتي سهما ، قالوا : أما ناقتك
هامش
( [ 262 ] ) الحيوان 2 : 148 ، ثمار القلوب 473 ، فصل المقال 494 ، الجمهرة 1 : 531 ، المجمع 1 : 353 ، المستقصى 1 : 171 ، اللسان ( لفظ ) . ( [ 263 ] ) الحيوان 257 ، الجمهرة 1 : 532 ، المستقصى 1 : 152 ، المجمع 1 : 347 ، نهاية الأرب 2 : 120 ، اللسان ( فلحس ) . ( 26 ) البيت في المستقصى ، والمجمع والمفصل ، واللسان ( لفظ ) . ( 27 ) الحيوان 1 : 9 ، البيان والتبيين 3 : 39 ، الفاخر 189 ، 304 ، أمثال أبي عبيد 3 ، فصل المقال 221 ، التمثيل والمحاضرة 296 ، الجمهرة 1 : 40 ، المستقصى 1 : 334 ، المجمع 1 : 15 ، اللسان ( عصا ) ، كتاب العصا 202 ( نوادر المخطوطات ) . ( 28 ) قال في هامش الأصل : ( الغزي : جماعة الغزاة ، وغزا : قصد العدو في داره ) .